كتبت: بسنت الفرماوي
نجح فريق الأشعة التداخلية بمستشفيات جامعة المنوفية في إنقاذ حياة مريض مسن يعاني من نزيف رئوي حاد ومتكرر. وقد تم ذلك عبر إجراء دقيق باستخدام الأشعة التداخلية دون الحاجة إلى تدخل جراحي، مما يبرز المستوى المتقدم الذي تتمتع به المستشفيات الجامعية في التخصصات الطبية الدقيقة.
تفاصيل حالة المريض وتقييمها
وصل المريض إلى المستشفى ويعاني من كحة دموية متكررة، وتعرض لنوبة شديدة تسببت في خروج كميات كبيرة من الدم. وقد استدعى ذلك دخوله إلى وحدة العناية المركزة، حيث انخفض مستوى الهيموجلوبين لديه بشكل ملحوظ نتيجة النزيف، مما تطلب نقل الدم له عدة مرات. وبالتالي، كانت هناك حاجة ملحة لتدخل سريع لمنع تكرار النزيف.
التدخل العلاجي والخيار الأمثل
أوضح الدكتور محمد فهمي النعماني، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن الحالة تم تقييمها من قبل مختلف التخصصات الطبية. حيث كان من المقرر إجراء منظار للشعب الهوائية لتحديد مصدر النزيف، لكن اضطراب نظم القلب لدى المريض حال دون إتمام هذا الإجراء، مما استدعى اللجوء إلى الأشعة التداخلية كخيار علاجي موثوق وآمن.
نجاح التدخلات المبتكرة
أشار الدكتور محمد صبري عمار، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، إلى أن التعامل مع هذه الحالة تم بتنسيق شامل بين الفرق الطبية، حيث تم دراسة الحالة بدقة لتحديد الملاءمة للعلاج. وتمت الاستجابة السريعة للقرار الطبي، مما أدى إلى نجاح التدخل. حيث قام فريق الأشعة التداخلية، برئاسة الدكتورة رباب ياسين، بإجراء تصوير عائي تشخيصي أظهر زيادة غير طبيعية في التروية الدموية للرئة اليسرى، مع ملاحظة تصبغ وعائي مرضي يُرجح كونه مصدر النزيف.
خطوات العلاج ونتائجه
على الفور، أجرى الفريق انصماماً وعائياً باستخدام الجسيمات الانصمامية، مما أدى إلى السيطرة الكاملة على النزيف وتقليل الأعراض بنجاح، دون حدوث أي مضاعفات. لقد ساهم هذا الإنجاز في تسليط الضوء على مستوى الخدمات المتقدمة التي تتمتع بها الأشعة التداخلية في مستشفيات جامعة المنوفية.
أهمية الأشعة التداخلية في العلاج
أكدت الدكتورة رباب ياسين، رئيس قسم الأشعة التشخيصية، على أن الأشعة التداخلية باتت تمثل أحد الحلول العلاجية الحديثة للعديد من الحالات، حيث تقدم علاجاً فعالاً وآمناً بأقل قدر من التدخل، مما يساهم في تقليل المضاعفات وتقليص فترات الإقامة في المستشفى، مع تحسين نتائج العلاج بشكل عام.
فريق العمل والجهود المبذولة
ضم الفريق الطبي الذي عمل على هذه الحالة الدكتور عمرو محمود، أستاذ الأشعة التشخيصية والتداخلية بجامعة عين شمس، بالإضافة إلى فريق الأشعة التداخلية بمستشفيات جامعة المنوفية، برئاسة الدكتور محمد كامل عبد المجيد، والدكتور محمد رشاد، مما يعكس التعاون المثمر بين الكوادر الطبية لتحقيق نتائج إيجابية في العلاج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.