رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

إيبولا في شرق الكونغو: أزمة صحية وسياسية متشابكة

إيبولا في شرق الكونغو: أزمة صحية وسياسية متشابكة

كتب: إسلام السقا

أصبحت أزمة فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من مجرد قضية صحية، حيث تتداخل فيها عناصر السياسة والأمن. حيث استغل تحالف نهر الكونغو، الذي يضم حركة 23 مارس، تفشي الوباء لتقديم نفسه كسلطة قادرة على إدارة الأزمات وتقديم الخدمات الأساسية.

استجابة تحالف نهر الكونغو للوباء

منذ إعلان تفشي إيبولا في 15 مايو الماضي، طور تحالف نهر الكونغو نظام استجابة صحي مستقل، يعتمد على المؤسسات التي أنشأها بعد توسيعه العسكري في عام 2025. ويتولى التحالف مسؤوليات رئيسية مثل عمليات الترصد الوبائي، تتبع المخالطين، وإدارة المختبرات والمراكز الصحية. يهدف هذا إلى إظهار قدرته على إدارة جوانب الدولة بشكل منفصل عن الحكومة المركزية في كينشاسا.

تحقيق النجاحات رغم الانقسامات السياسية

بحسب بيانات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، سجلت المناطق التي يسيطر عليها تحالف نهر الكونغو أربع إصابات فقط بالإيبولا. لكن، لا يمكن اعتبار هذا الرقم اختبارًا حقيقيًا لقدرة التحالف على مواجهة الفيروس، وفقًا للخبراء. إذ تفجرت الإصابات بشكل أكبر في المناطق الخاضعة للحكومة، حيث سجلت 1926 إصابة و702 وفاة.

الانقسام وتحديات نظام الاستجابة

تظهر أزمة إيبولا في الكونغو وجود منظومتين صحيّتين تعملان بشكل موازٍ. فتحت سيطرة تحالف نهر الكونغو، تأتي العمليات الصحية بشكل مستقل، على الرغم من دور وزارة الصحة المتواضع. ولا يقتصر التنسيق بين الجانبين إلا على تبادل البيانات عن الإصابات، مما يمكن أن يبطئ اكتشاف حالات العدوى الجديدة.

الدعم الإقليمي والموارد اللازمة

لتعزيز استجابته، لجأ تحالف نهر الكونغو إلى المساعدة من رواندا. حيث أرسلت الأخيرة خبراء ومتخصصين في مجالات متعددة، بالإضافة إلى تقديم مستلزمات طبية وتجهيزات لمواجهة الوباء. لكن، وبالرغم من هذه الجهود، فإن نقص معدات الوقاية وأجهزة الفحص لا يزال يمثل عائقًا كبيرًا أمام التحليل الطبي الفعال.

الإيبولا: ورقة سياسية في الصراع على السلطة

تكشف تجارب الإيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية عن تحوّل الأزمة الصحية إلى جزء من الصراع السياسي. فبينما يسعى التحالف لتعزيز صورته كحاكم فعال، تواجه الحكومة تحديات أكبر تتمثل في مواجهة الوباء واسترجاع السيطرة على المناطق التي فقدتها. يجد الخبراء أن هذا الوضع قد يساهم في زيادة معاناة المدنيين في ظل النزاع المسلح المستمر.
تظهر الأحداث المتسارعة كيف أن الأوبئة يمكن أن تُستخدم كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلاً من معالجتها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.