كتبت: فاطمة يونس
في تصريحات تعكس التوتر المستمر بين إيران والولايات المتحدة، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية أن واشنطن فشلت بشكل واضح في إسقاط النظام الإيراني. ولم تتمكن الولايات المتحدة من إحداث فجوة بين الدولة والشعب الإيراني، كما لم تنجح في بناء تحالف دولي واسع ضد طهران.
الاستراتيجية الأمريكية والضغط المتواصل
جاءت هذه التصريحات في إطار تصعيد سياسي وعسكري مستمر، حيث تتزامن مع تطورات إقليمية حساسة تتعلق بأمن الملاحة في مياه الخليج والبحر الأحمر. وأوضح المتحدث أن الاستراتيجية الأمريكية خلال الفترة الماضية اعتمدت على الضغط السياسي والعسكري والإعلامي بهدف إضعاف الداخل الإيراني، لكنه أكد أن هذه الاستراتيجية لم تحقق أي من أهدافها الأساسية.
فشل الرهانات الغربية
وأشار المتحدث إلى أن الرهان على خلق انقسام داخلي أو تشكيل تحالف دولي ضد إيران لم ينجح، موضحًا أن بلاده لا تزال تحتفظ بقدراتها السياسية والعسكرية دون أي تراجع. يعكس هذا التصريح يقظة إيرانية تجاه التحركات الغربية، حيث ربط المتحدث بين التطورات الإقليمية الأخيرة وما وصفه بفشل الرهانات الغربية، مشيرًا إلى أن التغيرات في موازين القوى الإقليمية قد كشفت عن حدود التأثير الأمريكي في المنطقة.
الملاحة الدولية وفتح مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالملاحة الدولية، أكد المتحدث أن فتح مضيق هرمز أمام السفن غير العسكرية جاء بناءً على شروط مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، مما يشير إلى أن الملف البحري لا يزال جزءًا من معادلات الضغط والتفاوض الإقليمي. يعتبر هذا الطرح تأكيدًا على الأهمية الاستراتيجية لهذا المضيق في معادلات القوى الإقليمية.
قدرات جيواستراتيجية إيران
وأوضح المتحدث أن إيران تمتلك قدرات جيواستراتيجية واسعة لم تُستخدم بعد، تمتد من منطقة باب المندب إلى مناطق أخرى حيوية تؤثر على خطوط الملاحة الدولية. تعتبر هذه القدرات عنصر ردع استراتيجي يمكن تفعيله في حال تصاعد التهديدات، مما يؤكد الاستعداد الدائم لمواجهة أي استفزازات.
تحذيرات من استمرار الحرب
في ختام تصريحاته، حذر المتحدث من أن “الحرب لم تنته بعد”، مشيرًا إلى أن أي محاولة أمريكية أو غربية لـ”المخادعة في المسار الدبلوماسي” ستقابل برد مباشر. يعكس هذا الموقف الإيراني المتشدد الجمع بين الرسائل السياسية والعسكرية، لا سيما في وقت تعيد فيه المنطقة ترتيب التوازنات، بعد توترات شهدتها الخليج وشرق المتوسط.
تظهر هذه التصريحات أن الملفات البحرية، وخاصة مضيق هرمز وباب المندب، لم تعد مجرد ممرات تجارية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من معادلة الصراع الإقليمي والدولي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.