كتبت: فاطمة يونس
حذرت إيران من إمكانية تصعيد الأوضاع في منطقة الخليج إذا لم تتوقف الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة. جاء ذلك على لسان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن “لا بنية تحتية ستكون آمنة” ما لم يتم ضمان الأمن الإيراني. وقد أطلق قاليباف هذه الرسالة عبر منصة X، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة المزيد من محطات الطاقة والجسور الإيرانية.
أكد قاليباف، أن إيران لن تسلم أمنها ومواردها، قائلاً: “في منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يبيع أحد النفط”. تأتي تصريحات قاليباف وسط هجمات أمريكية متواصلة على العديد من المواقع الحيوية في إيران، حيث استهدفت تلك الهجمات بعض محطات الطاقة والطرق. وقد وثق تقرير وزارة الصحة الإيرانية سقوط 53 قتيلاً، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة 590 آخرين نتيجة تلك الهجمات منذ أواخر الشهر الماضي.
ردت إيران على الهجمات الأمريكية بشن سلسلة من الهجمات على حلفاء واشنطن في البحرين والكويت والأردن. كما قُتل ثلاثة جنود أمريكيين في قاعدة عسكرية بالأردن، في حين قتل جندي أمريكي رابع في أربيل بالعراق خلال عملية تفجير موجه. وبهذا، يرتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية إلى 18.
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أشار إلى أن إيران ستتخذ “نظرة بعين عين” تجاه أي هجمات مستقبلية. وأضاف أننا إذا تعرضنا لاعتداء، بما في ذلك على بنيتنا التحتية، سنرد بشكل قوي وفعال. وأوضح الجيش الإيراني أن التهديدات القادمة من واشنطن لن تؤدي سوى لتوسع دائرة الحرب.
وفي هذا الصدد، قال ميهران كامروا، أستاذ الحكومة في جامعة جورج تاون القطرية، إن كلا الجانبين لا يرغبان في الظهور بمظهر الضعيف من خلال التراجع. ومع ذلك، أضاف بأن الخيارات الإيرانية باتت تقترب من الانتهاء. الهجمات المتزايدة دفعت الطرفين للتخلي عن اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، على الأقل في الوقت الحالي.
تُعتبر مضيقي هرمز وباب المندب من أهم النقاط الحساسة، حيث تواصل إيران إصرارها على الحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز. من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المضيق “يظل مفتوحا أمام حركة العبور” رغم التهديدات والهجمات التي تشنها قوات الحرس الثوري الإيراني.
على الجانب الآخر، تصاعدت التهديدات من الحوثيين الموالين لإيران في اليمن، حيث أعلنوا عن تفتيشهم للموانئ السعودية، مما دفع بخمس ناقلات لتغيير مسارها في البحر الأحمر. ورفع ترامب من حدّة التصعيد، حيث أعلن أنه سيهاجم محطة كهرباء أو جسرًا في إيران في كل مرة تستهدف فيها القوات الإيرانية سفينة في مضيق هرمز.
وفي خضم تلك التوترات، قال روبيرتو، أحد المسؤولين الأمريكيين، إن إيران غير جدية في محادثات الدبلوماسية، على الرغم من تأكيدات المسؤولين الإيرانيين بشأن التواصل مع واشنطن. وأضاف: “إذا كانوا جادين، فنحن جادون أيضاً، وإذا لم يكونوا، فسنقوم بما يلزم لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.