كتب: أحمد عبد السلام
تواصلت الاتصالات الدبلوماسية المكثفة بين لبنان وإسرائيل بهدف تنفيذ اتفاق الإطار، رغم استمرار وجود قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الجنوبية اللبنانية. ولم تُسجل أي خطوات للانسحاب حتى الآن، وسط تصريحات من الجانب الإسرائيلي التي تؤكد عدم وجود جدول زمني واضح لهذا الانسحاب. وتعكس التقديرات الإسرائيلية مخاوف من أي عودة لنشاط حزب الله، ما يدفع إلى الحاجة لتقنيات إدارة المناطق التي سيسحب منها الجيش الإسرائيلي تحت إشراف أمريكي.
نتنياهو يؤكد بقاء القوات الإسرائيلية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال تصريحات نقلتها وسائل الإعلام، على استمرار وجود قواته في “المنطقة الأمنية” جنوب لبنان. وعلى الرغم من هذه التصريحات، يبدي القائمون على العملية تفاؤلاً حذرًا بخصوص إمكانية نجاح اتفاق الإطار، وذلك أمام الضغوط الأمريكية لدفع الأمور قُدمًا. بينما يجري التحضير لآلية تنفيذ الاتفاق، يشمل ذلك تشكيل فريق مراقبة ولجان متابعة تضم ممثلين من لبنان وأمريكا وإسرائيل.
تحذيرات من تأجيل العملية
على صعيد آخر، أثارت مؤشرات إسرائيلية مؤخرًا قلقًا في الأوساط المعنية بشأن احتمال تأجيل عملية الانسحاب أو اتخاذ قرارات غير توافقية، مثل وضع بوابات عبور بالمناطق المحتلة. وقد جرت اتصالات عاجلة مع الجانب الأمريكي لمعالجة هذه التحديات. وكشفت مصادر أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، وضع الأسس اللازمة خلال زيارته الأخيرة للبنان.
دعوات للتسوية من رئيس مجلس النواب
فتح رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، باب الاتصالات بحثًا عن تسوية. وأكد في تصريحات صحفية أن باب الحلول لا يزال مفتوحًا، مشددًا على استعداده لإيجاد المخارج إذا كانت الأطراف الأخرى مستعدة للتعاون. كما انتقد موقف الحكومة من المفاوضات المباشرة، حيث اعتبرها قد قادت إلى اتفاق وُصف بأنه مجحف بحق لبنان أثناء العملية.
أولويات لبنان في المفاوضات
من ناحية أخرى، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الأولوية خلال الجولات المقبلة من المفاوضات هي وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من لبنان. وفي تصريحات أخرى، أوضح سلام أن “الاتفاق الإطاري” مع إسرائيل لا يُعتبر اتفاقًا أو معاهدة، بل هو إطار توجيهي يهدف إلى تحديد مسار المفاوضات نحو اتفاق محتمل. وتابع أن بلاده لم تتجه لهذا المسار التفاوضي برغبة المفاوضة، بل بعد وقوع حربين خلفتا آلاف الضحايا.
موقف حزب الله
على صعيد آخر، يُواصل حزب الله انتقاد الاتفاق، مؤكدًا تمسكه بحق الرد على أي انتهاكات إسرائيلية. يأتي هذا في وقت يتجه فيه لبنان نحو تحسين العلاقات مع الجارة سوريا، حيث قام وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بزيارة لبيروت، مُعبرًا عن رفض بلاده للاعتداءات الإسرائيلية.
التعاون اللبناني السوري
وفي إطار الزيارة، تم التباحث حول إمكانية تشكيل لجنة عليا مشتركة لبنانية-سورية تتضمن الوزراء المعنيين بهدف تعزيز التعاون بين البلدين. وفي مؤتمر صحفي مشترك، أكد الوزراء على أهمية الربط الكهربائي وتسهيل حركة المرور، مع التأكيد على رفض اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، بينما تبقى مسؤولية الاتفاق مع إسرائيل محصورة بالحكومة اللبنانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.