كتبت: سلمي السقا
أثار مقطع فيديو لطفل تم طرده من قبل والده ضجة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع العديد من النواب في البرلمان المصري للإعراب عن استيائهم واستنكارهم للواقعة. وقد شهدت وسائل الإعلام والمنصات الإعلامية تتبعًا كثيفًا لتفاصيل هذا الفيديو، الذي أظهر رفض الأب لاستلام ابنه بعد زواج والدته، رغم الحاجة الملحة لتوفير بيئة آمنة للطفل.
دعوة لمراجعة آليات حماية الأطفال
أعرب عدد من النواب، وفي مقدمتهم النائبة راندا مصطفى، عن أهمية مراجعة القوانين المتعلقة بحماية الأطفال في ظل ما حدث. أكدت مصطفى، التي تشغل منصب رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن الدولة تمتلك بالفعل آليات قانونية تسمح بالتعامل مع حالات الأطفال الذين قد يفقدون الرعاية الأسرية نتيجة الخلافات الزوجية.
وشددت على ضرورة الإبلاغ الفوري عبر “خط نجدة الطفل”، الذي يُعتبر وسيلة فعالة لضمان التدخل السريع وحماية حقوق الأطفال. أشارت مصطفى إلى أن الخط يتعامل بجدية مع جميع البلاغات، ويتخذ إجراءات ضمن تنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة الأطفال.
صلاحيات المجلس القومي للطفولة
كما أوضحت النائبة أن المجلس القومي للطفولة والأمومة لديه الصلاحيات اللازمة لدراسة الحالات المختلفة، ويستطيع اتخاذ إجراءات مؤقتة بإيداع الأطفال في دور الرعاية لضمان رعايتهم. شددت مصطفى على أن حماية الأطفال هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والدولة، وأن كافة الجهات المختصة تتعاون لضمان عدم تعرض الأطفال للخطر.
مشروع قانون لتجريم الإهمال النفسي
في سياق متصل، أعلنت النائبة ولاء الصبان عن عزمها التقدم بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانوني “العقوبات” و”الطفل”. جاء هذا الإعلان إثر ردود الفعل الغاضبة التي أثارها الفيديو، حيث وصفت الصبان ما حدث بأنه “انتهاك صارخ” لمعايير الأخلاق والقيم الأسرية.
انتقدت الصبان غياب الوعي لدى بعض الأزواج عند الانفصال، وشددت على ضرورة عدم استخدام الأطفال كأداة انتقامية بين الطرفين. أكدت أن الزواج والطلاق يحملان مسؤوليات كبيرة، ويجب إنهاء العلاقات بطريقة تحمي مصلحة الأطفال، مشيرة إلى أن غياب مثل هذه الوعي سيتسبب في معاناة الأطفال.
مضمون المشروع التشريعي
كشفت الصبان عن الخطة التي تعمل على صياغتها لمشروع القانون، والتي تتضمن تجريم الإهمال النفسي عبر إضافة نص عقابي يجرم “التدمير النفسي والمعنوي للطفل”. كما ستعمل على تغليظ العقوبات المتعلقة بتعريض الأطفال للخطر، مقترحة تحويل حالات التخلي والطرد إلى “جرائم جنائية” بدلاً من الجنح.
أشارت الصبان إلى أن مناقشة “قانون الأحوال الشخصية الجديد” تعتبر فرصة تاريخية لإدراج هذه التعديلات، متعهدة بعدم السماح بتحويل الأطفال إلى وقود لمعارك شخصية بين الآباء والأمهات. أكدت أن كرامة الطفل وصحته النفسية واستقراره تُعتبر خطًا أحمر يجب حمايته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.