كتبت: سلمي السقا
شرحت دار الإفتاء المصرية تساؤلات عديدة تتعلق بالاحتفاء برأس السنة الهجرية في شهر المحرم. يتساءل الكثيرون عن سبب اختيار هذا الشهر رغم أن الهجرة النبوية حدثت فعليًا في شهر ربيع الأول.
التوقيت الفعلي للهجرة النبوية
أوضحت دار الإفتاء أن الهجرة النبوية قد جرت أحداثها في ربيع الأول، ولكن تحضيراتها وعزيمتها بدأت منذ شهور المحرم. ولهذا، يعتبر المحرم بداية العام الهجري الجديد. الاحتفاء بهذا الشهر يرمز إلى معاني الهجرة ومراميها، وليس مقتصرًا فقط على تاريخ خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
تاريخ تدوين التقويم الإسلامي
استعرضت دار الإفتاء الجذور التاريخية لتدوين التقويم الإسلامي. اعتمد العرب قبلاً على “عام الفيل” كتقويم. واحتفظوا بهذا النظام طيلة العهد النبوي وبعده في فترة خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. لكن بعد تولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تم جمع الصحابة للتشاور حول نقطة انطلاق جديدة للتاريخ الإسلامي، ودام الإجماع على جعل الهجرة نقطة البداية.
اختيار شهر المحرم لبداية السنة الهجرية
في سياق اختيار شهر المحرم لبدء العام الهجري، أشارت الإفتاء إلى أن وصول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة جاء في ربيع الأول. لكن، كان قرار الهجرة وانتقال النفس لها قد تم في شهر المحرم بعد انتهاء الحج. وقد تم تداول مقترحات عديدة بين الصحابة، ولكنهم استقروا على انتخاب شهر المحرم لأهميته الكبيرة، حيث يمثل عودة الحجاج وابتدأ الأشهر الحرم.
دلالات الاحتفال برأس السنة الهجرية
تعتبر المناسبة فرصة لاستذكار القيم النبيلة والمبادئ السامية التي تمثلت في الهجرة، مثل التوجه نحو العيش في سلام وهجر الممارسات السيئة. أكدت دار الإفتاء أن التحول نحو القيم العليا يتطلب مجاهدة النفس وتطهيرها، وهذا ما حثت عليه الشريعة الإسلامية. وفقًا للحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ»، فإن العمل الصالح والنية الخالصة هما أساس التقدم نحو تحقيق الأهداف النبيلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.