كتب: أحمد عبد السلام
كشفت شبكة سي إن إن في تقرير حصري عن اختراق قراصنة إلكترونيين لأنظمة مراقبة خزانات الوقود في عدد من محطات البنزين داخل الولايات المتحدة. وتتهم السلطات الأمريكية جهات مرتبطة بإيران بأنها تقف وراء هذه الهجمات.
تفاصيل الاختراق
أوضح التقرير أن القراصنة استهدفوا أنظمة “قياس الخزانات الآلي”، وهي أنظمة إلكترونية تُستخدم لمراقبة كميات الوقود داخل خزانات المحطات. وأشارت المصادر إلى أن بعض هذه الأنظمة كانت متصلة بالإنترنت بدون حماية بكلمات مرور، مما سهل دخول المخترقين إليها بصورة مباشرة.
التلاعب بالبيانات دون التأثير الفعلي
في بعض الحالات، تمكن القراصنة من التلاعب بقراءات الشاشات المعروضة على مستوى الوقود، بينما لم يحدث أي تغيير في الكميات الفعلية داخل الخزانات. ورغم عدم وجود أضرار مادية أو تسربات وقود حتى الآن، أبدى الخبراء الأمنيون مخاوفهم من نتائج هذا الاختراق، كون الحصول على هذه الأنظمة قد يمكن القراصنة من إخفاء أعطال خطيرة أو تسربات.
التحقيقات والمخاوف المستمرة
يستمر التحقيق في هذه القضية، وقد ربط مسؤولون أمريكيون بين هذه الهجمات وتاريخ إيران في استهداف البنية التحتية الخاصة بالطاقة والوقود. أثبتت الأحداث الأخيرة أن إيران باتت قادرة على شن هجمات سيبرانية فعالة ضد المنشآت الحيوية الأمريكية، خاصة في مجالات الطاقة والمياه.
نشاطات قرصنة سابقة ومخاطر متزايدة
في أعقاب الهجمات الإلكترونية التي وقعت على الشبكات الأمريكية بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، أُشير إلى مجموعات مرتبطة بـ “الحرس الثوري الإيراني” كمشتبه رئيسي. وقد تُعتبر إيران، التي كانت تُعتقد سابقًا أن قدراتها السيبرانية أقل تطورًا من تلك التي تمتلكها دول مثل روسيا أو الصين، خصمًا رقميًا أكثر تهديدًا في الوقت الراهن.
هجمات على أهداف متنوعة
منذ اندلاع النزاع الأخير بين إيران وإسرائيل، يرتبط عدد من الهجمات الإلكترونية بمجموعات موالية لطهران. فقد استهدفت هذه الهجمات المواقع النفطية ومنشآت المياه، إضافةً إلى تسريب رسائل بريد إلكتروني خاصة بمسؤولين أمريكيين.
الفوضى الرقمية وحروب المعلومات
تتزايد المخاوف من تأثير الهجمات السيبرانية الإيرانية على الانتخابات الأمريكية المقبلة. فقد يُتوقع منها أن تركز أكثر على “حروب المعلومات” ونشر الأخبار المضللة بدلاً من استهداف أنظمة التصويت نفسها. ستستخدم هذه المجموعات تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة تأثيرها ولتعزيز نشاطها في التأثير النفسي عبر الإنترنت.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.