كتب: أحمد عبد السلام
يهدف القانون رقم 209 لسنة 2020 الذي أصدرته الحكومة المصرية إلى إعادة تنظيم هيئة الأوقاف المصرية، ويشكل هذا القانون خطوة هامة نحو تعزيز نظام الوقف الخيري في البلاد. ويعالج العديد من المجالات الحيوية منها العلمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنواحي التنموية.
أهداف القانون الجديد
يسعى القانون الجديد إلى تشجيع الوقف الخيري، مما يساهم في إقامة ورعاية المؤسسات المفيدة للمجتمع. كما يضمن استقلالية الهيئة، ويضع إدارة شئون الأوقاف تحت نطاق شروط الواقف، الأمر الذي يعكس الالتزام العميق بتوجيهات الواقف.
اختصاصات الهيئة
حدد القانون في المادة 4 مجموعة من الاختصاصات الأساسية لهيئة الأوقاف المصرية. أولاً، تتمتع الهيئة بسلطة إدارة الأوقاف الخيرية واستثمارها والتصرف فيها وفقًا لأُسس اقتصادية تهدف إلى زيادة أموال الأوقاف، إذ تُمثل الأموال الخاصة للهيئة بشكل مباشر عبر وزير الأوقاف. ويتعين على وزارة الأوقاف الالتزام بتنفيذ شروط الوقف والأحكام النهائية الصادرة من المحاكم، بالأخص فيما يتعلق بقسمة الأوقاف أو الحقوق المستحقة.
حصر وتقييم الأعيان
ثانيًا، يُخول للهيئة مسؤولية حصر وتقييم الأعيان وأموال الأوقاف التي تتولى إدارتها واستثمارها. من المقرر استلام هذه الأعيان من خلال لجان مختصة تمثل فيها عدد من الجهات الحكومية مثل وزارة المالية والمجالس المحلية. يتوجب أن يتضمن هذا الحصر بيانات دقيقة تتعلق بهذه الأموال من أجل المحافظة على حقوق الهيئة.
تصرفات الهيئة ومزادات علنية
يحدد القانون آليات التصرف في الأعيان والعقارات عبر المزاد العلني، مع إمكانية الاستبدال أو البيع في حالات معينة مثل الملكيات المشتركة التي تحتوي على حصص خيرية أو للمستأجرين الذين أقاموا مبانٍ لأكثر من 15 سنة.
تحصيل الإيرادات
ثالثًا، يتضمن القانون أيضًا صلاحية الهيئة في شراء الأعيان التي يتم بيعها وفق أحكام قانون القسمة. كما يُسمح للهيئة بتوكيل أشخاص أو جهات لتحصيل الإيرادات ضمن نطاق إقليمي محدد، وذلك بمقابل عمولة تحصيل، وبالشروط التي يحددها مجلس إدارة الهيئة.
عبر هذه التدابير، يأمل القانون في تنظيم وتطوير قطاع الأوقاف بما يعود بالنفع على المؤسسات الخيرية والمجتمع بشكل عام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.