كتب: كريم همام
دخلت شركات إعادة التأمين مرحلة جديدة من التحوط في الأسواق العالمية، حيث شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار برامج الإعادة بنسبة تصل إلى 30%. ويعود ذلك إلى التأثيرات الناجمة عن النزاعات الحالية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإيرانية. وتعتبر القطاعات الأكثر تأثراً هي البحري والطيران والطاقة والعنف السياسي.
حالة من القلق في الأسواق العالمية
تشير توقعات الخبراء إلى استمرار موجة التشدد في أسعار إعادة التأمين مع تجديدات منتصف العام. إذا ما شهدت الأيام المقبلة تصعيداً جديداً في الصراعات في الممرات البحرية أو الأجواء، فإن هذا قد يؤثر بشكل أكبر على الأسواق. إذ أن “ضباب الحرب” المستمر في منطقة الشرق الأوسط يعد عامل ضغط رئيسي على أسواق الإعادة العالمية.
تزايد تكاليف الحماية من الأخطار الجيوسياسية
تتوقع العديد من الدراسات والتقارير، بما في ذلك تلك التي نشرتها Allianz وبيوت الإعادة العالمية، أن تزداد تكاليف الحماية من الأخطار الجيوسياسية بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة، وبالتحديد حتى عام 2026. ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بزيادة متوقعة في حالات التعثر والإفلاس عالمياً، والتي قد تصل إلى 5%.
عوامل مؤثرة في إعادة تسعير الأسواق
وفقاً لتقارير Fitch وAM Best وHowden Re، بدأت الأسواق في اتخاذ خطوات لإعادة تسعير جماعي لفروع عديدة تشمل البحري والطيران والطاقة والعنف السياسي والائتمان التجاري. وهذا التحرك جاء نتيجة لجملة من العوامل المؤثرة والتي أدت إلى زيادة عامة في الأسعار تتراوح بين 15% و30% في برامج الإعادة السنوية.
تشدد في حدود الاحتفاظ والاستثناءات الجغرافية
سياسات إعادة التأمين تشهد تشدداً أكبر في حدود الاحتفاظ والاستثناءات الجغرافية. هذه التغييرات تعكس طبيعة المخاطر المتزايدة التي تواجه الأسواق. إن تصاعد المخاطر الجيوسياسية والأزمات الحادة لا يزال يشكل تحدياً كبيراً لشركات التأمين ويؤدي إلى إعادة تقييم شاملة للبرامج المتاحة.
تعتبر هذه المرحلة الجديدة في صناعة إعادة التأمين بمثابة استجابة حيوية للأوضاع الجيوسياسية الراهنة، الأمر الذي يستدعي الاهتمام والمراقبة من قِبَل جميع الأطراف المعنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.