كتبت: فاطمة يونس
شهدت أسواق المزادات في النصف الأول من العام الحالي زيادة غير مسبوقة في المبيعات، حيث تم تحقيق مبيعات تلامس 10 مليارات دولار. يعد هذا الأداء هو الأفضل على الإطلاق في مثل هذه الفترة، وذلك بفضل التفاؤل الذي يسود الأثرياء نتيجة الارتفاع الكبير في الأسواق المالية.
الأداء القوي للمزادات الكبرى
سجلت دار Sotheby’s أرقامًا قياسية في مبيعاتها، حيث بلغت إجمالي مبيعاتها 4.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 58% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس النجاح الباهر الذي حققته هذه الدار على مدار 282 عامًا من تاريخها. من جهتها، أعلنت Christie’s عن مبيعاتها التي وصلت إلى 4.5 مليار دولار، بزيادة تصل إلى 71%، وهو أفضل أداء لها منذ عام 2021.
عودة قوية للسوق الفني
تعتبر العودة القوية للسوق الفني، عقب ثلاث سنوات من التراجع، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة الثروة الناتجة عن الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي وارتفاع الأسهم والعروض العامة الأولية. وصرحت بوني برينان، مديرة Christie’s، قائلة: “الأرقام تعكس الثقة في السوق، حيث هناك أشخاص مستعدون لبيع مقتنيات رائعة وآخرون ينفقون مبالغ كبيرة لاقتناء أعمال فريدة.”
ارتفاع الطلب على المقتنيات الفريدة
أصبحت الأرقام الكلية تعكس زيادة في الطلب على مجموعة مختارة من الأعمال الفنية ذات الأسعار العالية، لكن القوة تتواجد أيضًا في جميع الفئات السعرية. تشمل المقتنيات التي تشهد أسعارًا قياسية الفن الراقي، والسيارات الكلاسيكية، والساعات، والأحجار الكريمة، بل وحتى عظام الديناصورات.
مبيعات قياسية لأعمال فنية مشهورة
من أبرز المبيعات التي حققت أرقامًا قياسية في النصف الأول من العام كان لوحة للفنان جاكسون بولوك، بعنوان “رقم 7A، 1948″، والتي بيعت بمبلغ 181 مليون دولار. وكانت هذه اللوحة قد امتلكها في السابق رجل الإعلام الشهير S.I. نيوهاوس، مما زاد من جاذبيتها.
الجيل الجديد من المقتنين
يظهر جيل جديد من المقتنين، خاصة من عالم التكنولوجيا، اهتمامًا متزايدًا بالمقتنيات. في عالم السيارات الكلاسيكية، بدلاً من السيارات الرياضية من الخمسينات والستينات، أصبحت السيارات الفائقة من التسعينات والألفينيات هي الأكثر طلباً. وقد سجلت دار Phillips أكثر من 235 مليون دولار في مزادات الساعات، مما يعد أكبر إجمال لمبيعاتها.
مبيعات عظام الديناصورات
تعتبر عظام الديناصورات من الفئات المثيرة للاهتمام التي يشهد سوق المزادات فيها ارتفاعًا غير مسبوق. حيث بيعت قطعة أثرية تعود إلى الديناصور “T. rex” بمبلغ 50.1 مليون دولار، لتصبح بذلك أغلى عظام ديناصور تم بيعها في مزاد. تم استخراج هذه العظمة من أراضي جنوب داكوتا ويقدر عمرها بـ 67 مليون عام.
المزادات الرياضية وابتكارات جمع الهدايا
كما شهدت أسعار الذكريات الرياضية والطابع الشعبي ارتفاعًا كبيرًا، حيث تم بيع قميص يرتديه لاعب كرة السلة جيلين برنسون في مباراة نهائي بطولة NBA بمبلغ 1.024 مليون دولار. حتى السترات الجلدية التي يرتديها قادة التكنولوجيا أصبحت تحظى بشعبية كبيرة، مثل السترة الجلدية لرئيس شركة Nvidia، جينسن هوانغ، التي بيعت بمبلغ 960,000 دولار.
سوق المقتنيات تسجل نموًا استثنائيًا
تمثل هذه الزيادة في المبيعات تعبيرًا عن رغبة الناس في استثمار أموالهم في قطع فنية ومقتنيات ذات قيمة عالية. إن الأثرياء اليوم يتطلعون لامتلاك أعمال فنية فريدة، مما يعيد تعريف طريقة التفاعل مع سوق المقتنيات ويعزز من الابتكار في هذا القطاع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.