كتبت: فاطمة يونس
حذر الدكتور أشرف عقبة، رئيس أقسام الباطنة بجامعة عين شمس سابقًا، من المخاطر الجسيمة المصاحبة لارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. حيث أكد أن التعرض المفرط للحرارة يمكن أن يبدأ بجفاف بسيط، إلا أنه قد يتطور سريعًا إلى إجهاد حراري، بل وقد يصل إلى ضربات شمس تهدد الحياة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وسليم.
مراحل تأثير الحرارة على الجسم
يوضح الدكتور عقبة أن تأثير الحرارة يمر بثلاث مراحل رئيسية. تبدأ المرحلة الأولى بالعطش والجفاف، مما يشير إلى أن الجسم في حاجة ماسة للسوائل. بينما تأتي المرحلة الثانية وهي الإجهاد الحراري، حيث يرتفع درجة حرارة الجسم مع ظهور أعراض مثل التعرق الشديد، الدوخة، الغثيان، والتشنجات العضلية. تقدم المرحلة الثالثة، وهي ضربة الشمس، كمشكلة طبية حادة وخطرة تتطلب تدخلًا عاجلًا.
ضربة الشمس: حالة طارئة
تشير ضربة الشمس إلى حالة فقدان السيطرة على تنظيم حرارة الجسم، وهو ما يجعلها تختلف بشكل حاد عن الإجهاد الحراري. وتتطلب هذه الحالة رعاية طبية فورية، حيث يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوعي وارتفاع شديد في حرارة الجسم مع توقف التعرق. في هذه الوضعية الحرجة، ينبغي تجنب إعطاء الماء للمصاب إذا كان فاقد الوعي، بل يجب العمل على تبريد جسمه فورًا باستخدام الماء البارد والمراوح، ونقله إلى الطبيب بشكل عاجل لمنع تفاقم الحالة.
وقاية من ضربات الشمس
شدد الدكتور عقبة على أهمية الوقاية من حرارة الصيف، موصيًا بتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، خاصة في أوقات الظهيرة. كما نصح بارتداء ملابس خفيفة وفاتحة اللون لتقليل تأثير حرارة الشمس. كذلك، يُفضل تظليل الرأس والإكثار من شرب المياه حتى في غياب الشعور بالعطش.
تعتبر هذه الإجراءات الوقائية البسيطة ضرورية لتقليل خطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس. إن الوعي بالمخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، واتباع النصائح الطبية المناسبة، يمكن أن يسهم بشكل كبير في حماية الصحة العامة خلال أشهر الصيف الحارة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.