كتبت: سلمي السقا
شهدت صادرات الصين من زيت الوقود، الذي يُستخدم بشكل رئيسي في تموين السفن، زيادة ملحوظة في يونيو الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 55% على أساس شهري. وبلغت هذه الصادرات 2.73 مليون طن متري، مما يجعلها تسجل أعلى مستوى لها خلال عام 2026 حتى الآن. كما أن هذا الرقم يُظهر زيادة بنسبة 18% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
ارتفاع إجمالي الصادرات في النصف الأول
أدت الزيادة الكبيرة في صادرات زيت الوقود إلى رفع إجمالي صادرات البلاد خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 10.87 مليون طن، وهو ما يعكس ارتفاعًا بنسبة 7.7% على أساس سنوي. كما يُظهر هذا الاتجاه الإيجابي في الصادرات انعكاس التغيرات في السوق وتفضيلات المستهلكين.
أسباب الزيادة في صادرات زيت الوقود
يعود الحافز وراء ارتفاع صادرات زيت الوقود إلى انخفاض أسعار زيت الوقود البحري منخفض الكبريت في الموانئ الصينية الكبرى. وقد ساهم هذا الانخفاض في زيادة الطلب على تموين السفن، خصوصاً في النصف الثاني من يونيو. حيث كانت الأسعار في مينائي “تشوشان” و”شنغهاي” أقل بنحو 50 دولارًا للطن مقارنة بالأسعار السائدة في سنغافورة، التي تُعتبر مركزًا رئيسيًا لتزويد السفن بالوقود في القارة الآسيوية.
تعافي واردات زيت الوقود
على الرغم من الزيادة الكبيرة في الصادرات، فإن واردات الصين من زيت الوقود شهدت أيضًا تعافيًا في يونيو بعد وصولها إلى أدنى مستوياتها في مايو الماضي. حيث زادت الواردات بنسبة 76% على أساس شهري لتصل إلى نحو 983 ألف طن. ومع ذلك، بقيت هذه الأرقام أقل بنسبة 30% مقارنة بـ يونيو من العام الماضي.
طلبات المصافي وتحليل السوق
رغم التحسن في الواردات، لا يزال الطلب على زيت الوقود كمادة خام من قبل المصافي ضعيفًا. حيث تفضل العديد من المصافي استخدام النفط الخام الأرخص، مما أثر سلبًا على واردات زيت الوقود. فقد انخفضت واردات زيت الوقود خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 3.6% على أساس سنوي، لتصل إلى 9.39 مليون طن.
التحليل المستقبلي لأسواق زيت الوقود
يبدو أن الوضع الحالي في سوق زيت الوقود يعكس ديناميكيات معقدة تتأثر بعوامل متعددة، بما في ذلك الأسعار العالمية للنفط واحتياجات النقل البحري. سيتعين على المراقبين الاقتصاديين متابعة تطورات السوق بعناية لفهم الاتجاهات المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.