كتب: أحمد عبد السلام
تشهد سوق العمل في مهن الهندسة وتقنية المعلومات في ألمانيا زيادة ملحوظة في معدلات البطالة، نتيجة لحالة الركود الاقتصادي المستمرة. جاء ذلك في تقرير حديث أصدرته جمعية المهندسين الألمان “في دي آي” من مدينة دوسلدورف، الذي أكد أن عدد العاطلين عن العمل في هذا القطاع بلغ 58 ألف و392 شخصاً في الربع الأخير من العام 2025. وهذا الرقم يسجل أعلى معدل للبطالة منذ بدء تسجيل الإحصاءات في عام 2011.
ارتفاع معدل البطالة
أوضح التقرير أن معدل البطالة في مهن الهندسة وتقنية المعلومات شهد زيادة قدرها 16.7% مقارنة بالعام السابق. ويُظهر هذا الرقم التأثير الكبير للأزمات الاقتصادية على فرص العمل المتاحة في هذا المجال. في حين بلغ عدد الوظائف الشاغرة في الهندسة وتقنية المعلومات 96 ألف و780 وظيفة، مما يشير إلى تراجع بنسبة 18.2% عن العام الماضي.
فروقات بين القطاعات
من الجدير بالذكر أن التقرير أظهر فروقات واضحة في معدلات العطالة بين القطاعات المختلفة. بينما انخفض عدد الوظائف الشاغرة في قطاع الهندسة المدنية بنسبة 3.8% فقط، واصل الانخفاض في قطاع تقنية المعلومات بنسبة 33%. ويأتي هذا التراجع الكامل نتيجة للضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تؤثر على مختلف قطاعات العمل.
تأثير الولايات الألمانية
سُجل الانخفاض الحاد بشكل خاص في ولايتي بافاريا وبادن-فورتمبرج، حيث يلعب قطاع صناعة السيارات، الذي يعد من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمات الاقتصادية، دوراً مهماً في هذا السياق.
اختلاف التخصصات وتأثيرها على البطالة
عند النظر إلى معدلات البطالة حسب التخصصات، يُظهر التقرير أن معدل البطالة في قطاع الهندسة المدنية ارتفع بنسبة 5.8% فقط، بينما ارتفع المعدل في قطاع البحث التقني وإدارة الإنتاج الهندسي بنسبة 32.9%، وفي قطاع هندسة الآلات والمركبات بنسبة 34%.
رؤية مستقبلية لسوق العمل
تؤكد جمعية المهندسين الألمان أن الأرقام الحالية لا تعني قلة الحاجة إلى الكفاءات الهندسية في المستقبل. وأشار مدير الجمعية، أدريان فيليج، إلى أن التحولات الاقتصادية مثل تحديث البنية التحتية والطاقة الرقمية والتقنيات الحديثة ستظل بحاجة إلى مهندسين مؤهلين.
دور التعليم واستقطاب الكفاءات
تعتبر الجمعية أن الاهتمام بدعم الجيل الجديد من المهندسين، واستقطاب النساء للعمل في هذا المجال، أمر بالغ الأهمية لضمان تأمين الكوادر المؤهلة على المدى الطويل. كما أضاف فيليج أن أي جهة تتجاهل أهمية تأهيل الجيل القادم قد تواجه خطر فقدان المهارات الفنية الحيوية في المستقبل، خاصة في حال حدوث انتعاش اقتصادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.