رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

استحواذ الإخوان على البرلمان 2012: دروس مستفادة

استحواذ الإخوان على البرلمان 2012: دروس مستفادة

كتب: كريم همام

تُعتبر انتخابات مجلس الشعب التي أجريت بعد ثورة 25 يناير 2011، واحدة من أبرز المحطات في تاريخ التحول السياسي في مصر. أسفرت تلك الانتخابات عن فوز حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بأكبر كتلة برلمانية. كما شهدت الانتخابات حضوراً واسعًا للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.
أغلبية تحت القبة
على الرغم من شعارات الديمقراطية والعدالة التي روجت لها جماعة الإخوان، إلا أن الممارسة الفعلية للحكم أظهرت وجود نوايا إقصائية وأهداف تتجاوز نطاق الدولة الوطنية. حصل حزب الحرية والعدالة وحلفاؤه على أغلبية برلمانية تخطت 40% من المقاعد، وذلك بدعم من التيارات السلفية.
استغلال الأغلبية
لم تُستخدم هذه الأغلبية لبناء دولة مدنية حديثة، بل تم استغلالها لتمرير قوانين تخدم التمكين السياسي وتهميش القوى المدنية. وواجهت الجماعة اتهامات بالتزوير واستغلال الدين للتأثير على الناخبين. اعتمدت الجماعة على خطاب ديني مباشر لدعوة الناخبين، معتبرة التصويت لهم “واجباً شرعياً”.
خطاب التكفير والتحذير
شهدت الفترة نشوء فتاوى تُكفّر المعارضين وتُحذر الناخبين من التصويت لغير الإسلاميين، مما مثل انحرافًا خطيرًا عن المعايير الأخلاقية للمنافسة السياسية. ومع انطلاق عمل البرلمان، اختارت جماعة الإخوان ممارسة سياسة إقصائية تجاه المعارضة، حيث رفضوا إدماج ممثلي التيارات المدنية أو الليبرالية في مواقع مؤثرة.
سياسة التشويه والتخوين
استُخدمت مواقع الإعلام لنشر خطابات التشويه والتخوين، حيث تم وصف المعارضين بأنهم “فلول” أو “عملاء للنظام السابق”. أدت هذه الممارسات إلى فقدان الثقة في البرلمان بسرعة، حيث وُجهت له اتهامات بعدم تمثيل كافة أطياف الشعب المصري.
تفتيت الثقة ومصير البرلمان
أدى الانحياز لفصيل واحد إلى حَلّ المجلس، وهذا الأمر مثل ضربة موجعة لمصداقية جماعة الإخوان ومشروعها السياسي. أسفرت نتائج الانتخابات عن كشف سوء إدارة الجماعة لعملية الديمقراطية، حيث أظهرت الانتخابات أنها لم تكن ديمقراطية حقيقية، وإنما مجرد عملية لاستغلال الدين لأغراض السيطرة على الحكم.
دروس مستفادة من التجربة
لم تكن انتخابات البرلمان في عهد الإخوان بمثابة فرصة لبناء دولة تعددية، بل تحولت إلى أداة من أدوات التمكين، التي لم تعكس طموحات الشعب المصري. هذه الحقائق تجلت بوضوح عندما خرج المصريون في 30 يونيو 2013 مطالبين بإسقاط حكم الجماعة وإنهاء هيمنتها على الحياة السياسية.
تعتبر هذه التجربة نقطة فاصلة تؤكد بأن من لا يؤمن بمفهوم الدولة المدنية، لن يكون قادرًا على المساهمة في بناء وطن ينعم بالتعددية والديمقراطية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.