كتبت: بسنت الفرماوي
أظهرت دراسة حديثة أجرتها YouGov بتكليف من Mashable أن الغالبية العظمى من البالغين في الولايات المتحدة قد استخدموا روبوتات محادثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل Claude أو ChatGPT. وبالإضافة إلى ذلك، يُعرف العامة عموماً كيف ينظرون إلى هذه الروبوتات في أدوار مختلفة مثل المساعد الشخصي والمعلم والاستشاري والمعالج النفسي والشريك الرومانسي. لكن تفاصيل استخدامهم لهذه التقنية غالباً ما تكون أكثر تعقيداً. لهذا السبب، قامت Mashable بمقابلة ثلاثة أشخاص مختلفين تماماً — جدة، رائد أعمال، وأحد خبراء التكنولوجيا — للكشف عن كيفية استخدامهم لروبوتات المحادثة.
جدة تبحث عن الدعم التعليمي
تحكي باربرا، البالغة من العمر 71 عاماً، قصة استخدامها لروبوت ChatGPT مع ابنها وزوجة ابنه لمساعدتهم في تقييم مدى تقدم حفيدها الذي يعاني من صعوبة تعلم. كانت العائلة تعاني من نقص في المعلومات الحاسمة حول حاجة حفيدهم للدعم في المدرسة. سعت باربرا للحصول على توضيحات من الروبوت، واستطاع الحدث أن يوفر لهم شعوراً أكبر بالثقة في المناقشات التي سيجرونها مع موظفي المدرسة. تم تحميل جميع الوثائق المتعلقة بمستويات التعليم والقدرات المعرفية للحفيد. في النهاية، أسفر استخدام ChatGPT عن حفاظ الحفيد على الدعم التعليمي الذي يحتاجه.
رائد الأعمال وتوظيف الذكاء الاصطناعي
من ناحية أخرى، مات أرتز، الذي يعمل مدير منتج للذكاء الاصطناعي، لديه رؤية متميزة عن استخدام هذه التقنية. يمتلك اشتراكاً خاصاً في Claude يتيح له استخدام طاقة معالجة أكبر. يستخدم أرتز روبوتات المحادثة لإنجاز مهام عديدة مثل بناء موقع شخصي وتقييم أعماله الأكاديمية. ضمن عده مشاريع، استخدم أرتز ChatGPT لتحليل البيانات واستخراج النتائج من مقالات الأنتروبولوجيا. ومع ذلك، يدرك قيود الذكاء الاصطناعي، إذ يشدد على ضرورة إعطاء تعليمات واضحة لتحسين النتائج.
ناشطة في مجال الرفاهية الرقمية والتفاعل مع التكنولوجيا
لاريزا ماي، الناشطة الشهيرة في مجال الرفاهية الرقمية، لديها علاقة معقدة مع الشاشات. أسست مبادرة #HalfTheStory، التي تسعى لتعزيز العلاقات الصحية بين المراهقين والتكنولوجيا. لكن، على الرغم من مواقفها النقدية تجاه التكنولوجيا الكبرى، لا تتردد في استخدام الروبوتات المحادثة. تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون “شريكاً فائق العنصر في مكان العمل”، حيث تستخدمه لمناقشة الأفكار وتحسين العروض التقديمية. تشدد على أهمية التوازن مع التكنولوجيا، موضحة أن استخدامها للذكاء الاصطناعي يجب أن يكون موازياً لنقدها له.
تحديات الذكاء الاصطناعي في العلاقات الإنسانية
بالرغم من فوائد هذه الروبوتات، تعبر ماي عن مخاوفها من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن استخدامه يجب أن يكون مدروساً وأن يؤدي إلى تعزيز العمليات الفكرية البشرية بدلاً من استبدالها. تشدد على أهمية عيش التجارب الحياتية وعدم السماح للذكاء الاصطناعي بالتحكم في الأفعال والقرارات الإنسانية.
تعتبر هذه التجارب المتنوعة للاستخدام الذكي لروبوتات الدردشة مثالاً على كيفية تأقلم المجتمع مع التغيرات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.