كتبت: بسنت الفرماوي
أفادت مايكروسوفت أن مستخدمي برامجها أصبحوا يتبادلون الأحاديث مع الذكاء الاصطناعي “كوبيلوت” بنفس قدر تواصلهم مع البشر في تطبيقات “أوتلوك” و”تيمز”. جاء ذلك خلال مكالمة الأرباح للربع المالي الرابع لعام 2026، حيث أكد الرئيس التنفيذي للشركة، ساتيا ناديلا، أن عدد المحادثات لكل مستخدم من “كوبيلوت” قد تضاعف تقريباً مقارنة بالعام الماضي.
زيادة تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي
بحسب التصريحات، فإن متوسط التفاعل الأسبوعي مع “كوبيلوت” يعادل التفاعل مع كل من “أوتلوك” و”تيمز”. وتوجَد حالياً أكثر من 30 مليون رخصة مدفوعة لـ”كوبيلوت”. وأشار ناديلا إلى أن استخدام العمال للذكاء الاصطناعي في تزايد مستمر، حيث انطلق بعد شهرين من إدخال “أيجنت 365″، موضحاً أن عدد الوكلاء المسجلين قد بلغ نحو 40 مليون عبر أكثر من 10,000 شركة.
أداء مايكروسوفت المالي
تمكنت مايكروسوفت من تجاوز توقعات المستثمرين بتسجيلها نسبة نمو قدرها 18% في الإيرادات مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعزى إلى خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. كما تجاوزت إيرادات “أزور” حاجز الـ100 مليار دولار للمرة الأولى، مشيرة إلى مكاسب بمقدار 3.2 مليار دولار من استثمارها في شركة أنثروبيك، والتي تصنع “كلود”.
استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
تعتبر مايكروسوفت من الشركات التي تستثمر بشكل كبير في نظام الذكاء الاصطناعي “كوبيلوت”. وخلال الربع المالي الأخير، زاد دخل “كوبيلوت” بنسبة 60% مقارنة بالربع السابق. وقد واصلت الشركة استثمارها في البنية التحتية، حيث أجرت تعديلات على 31 مركز بيانات جديد عبر خمس قارات.
تطور استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل
تشير الدراسات إلى أن مساعدة الذكاء الاصطناعي للموظفين في أداء مهامهم تعتبر من الدوافع الرئيسية لاستخدام المنصات الذكية، يليها البحث عن المعلومات. وتراهن مايكروسوفت على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل كامل، مما يغير طرق العمل ويعيد تعريف معايير النجاح.
المسؤوليات المتزايدة بسبب الذكاء الاصطناعي
مع ازدياد انخراط الموظفين في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يصبح من الضروري أن يتمكنوا من التمييز بين المهام السهلة والمعقدة. يصف مات فايرستون، المدير العام لتسويق المنتجات لـ”كوبيلوت”، هذا التطور بأنه يتيح للعمال القدرة على استخدام أساليب أكثر تقدماً، مما يساهم في إصدار قرارات حكيمة.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية
تستخدم شركة “كانتر”، التي تعنى بتحليل البيانات التسويقية، “كوبيلوت” في فريق الموارد البشرية، حيث استعانت بعشرة وكلاء للرد على استفسارات الموظفين، وهو ما أسهم في تعزيز الإنتاجية وتقليل الجهد البشري. يساعد هذا التوجه الجديد الشركات على تقييم فائدة الذكاء الاصطناعي بطرق متعددة، تتجاوز مجرد توفير الوقت، إلى تعزيز سير العمل وإجراء تحليلات دقيقة.
تحديات ونتائج استخدام الذكاء الاصطناعي
بينما يتيح الذكاء الاصطناعي فرصة لتولي المزيد من الأعمال، يواجه بعض العاملين تحديات جديدة مثل زيادة ضغوط العمل، مما قد يؤدي إلى ما يعرف بإجهاد العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي. تبرز حاجة الشركات إلى قياس العائد على الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل شامل، لضمان استمرار نجاحها وتفادي الفقاعات التكنولوجية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.