كتب: أحمد عبد السلام
تحولت بعض الشقق السكنية إلى قنابل موقوتة تهدد حياة الأبرياء في ظل الفوضى التي أحدثتها جماعة الإخوان الإرهابية، وذلك وفقًا لما كشفت عنه التحقيقات في عدد من قضايا العنف. حيث تم اكتشاف أسلحة وذخائر ومواد متفجرة داخل عمارات يقطنها مدنيون لا يعلمون شيئًا عن الأنشطة الإجرامية التي تجري خلف أبوابهم المغلقة.
استغلال المناطق السكنية للأغراض الإرهابية
وجود هذه المواد الخطرة داخل الأحياء السكنية يعكس المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المواطنون. إذ أن الخطر لم يكن مختبئًا في أماكن نائية، بل كان على مقربة من الأسر والأطفال، مما يوضح حجم التهديد الذي تفرضه أنشطة الجماعات الإرهابية باستخدام المناطق المدنية لتخزين أسلحة وذخائر جاهزة لاستخدامها في الأعمال الإجرامية.
تحقيقات تكشف عن شبكات إجرامية
تشير البيانات الرسمية والتحقيقات إلى أن بعض المتهمين لجأوا لاستئجار وحدات سكنية داخل أحياء مكتظة بالسكان للاستفادة من الحياة الطبيعية لتلك المناطق في إخفاء أنشطتهم غير المشروعة. حيث لم تكن هذه المواقع للإقامة فحسب، بل استُخدمت أيضًا لتخزين المضبوطات وعقد الاجتماعات، مما يدل على وجود مخططات لوجستية محكمة في بعض القضايا.
الاستئجار عن طريق وسطاء
أظهرت التحقيقات أن استئجار هذه الوحدات تم في بعض الحالات من خلال عقود غير مباشرة أو عبر وسطاء، سعياً لإخفاء هوية القائمين على هذه الأنشطة والمساهمة في تقليل فرص اكتشافها. تم توزيع المهام بين المتهمين لتشمل الاستئجار والنقل والتخزين، مما يعكس مستوى التنظيم الذي تتسم به هذه الشبكات.
حالات مؤلمة ومخاطرة فعلية
وفقًا للإفادات الرسمية، تم ضبط شقة في مدينة نصر تحتوي على مواد شديدة الانفجار ضمن عمارة سكنية مأهولة. هذه الواقعة تسلط الضوء على حجم التهديدات التي قد تنشأ من وجود مثل هذه المواد في مناطق مكتظة بالسكان، حيث يعيش العشرات بالقرب منها دون معرفة بما تحتويه.
تهديدات أمنية متكررة
بعد أحداث عام 2013، أسفرت الحملات الأمنية في مناطق مثل كرداسة عن ضبط عدد من الأسلحة والذخائر في منازل، وزيادة في القبض على المطلوبين في قضايا عنف. بعض المواقع تم استخدامها لإخفاء المضبوطات أو لإيواء عناصر مطلوبة على ذمة التحقيق، مما يعكس تكرار استخدام الشقق السكنية لأغراض إجرامية.
تجهيزات مرتبطة بقضايا عنف محددة
كما تضمنت قضايا متعلقة بحركة “حسم” الإرهابية ضبط شقق تحتوي على أسلحة ومواد تدخل في تصنيع المتفجرات. وفي حادثة اغتيال النائب العام هشام بركات، تم الكشف عن استخدام شقق لعقد لقاءات مرتبطة بالقضية، مما يدل على الخطورة الكبيرة لهذه الأنشطة.
البؤر المسلحة في المزارع المعزولة
في أكتوبر 2017، تم الكشف عن أخطر البؤر المسلحة على طريق مصر إسكندرية الصحراوي، حيث تحولت مزرعة إلى مركز إيواء وتسليح لعناصر مسلحة. أثبتت المداهمة التي عرفت بحادث الواحات أن هذه المواقع كانت تستخدم كقاعدة مكتملة تحتوي على أسلحة وآليات عسكرية، مما يكشف مستوى عالٍ من التنظيم.
ضرورة التصدي لهذه الأنشطة
تسلط هذه الوقائع الضوء على المخاطر الجسيمة الناتجة عن وجود أسلحة أو مواد متفجرة داخل المناطق السكنية، فالتهديد لا يتوقف عند أطراف القضايا، بل يمتد ليشمل جميع السكان المقيمين. وهذا يتطلب من الجهات المعنية تكثيف جهود الرصد والضبط لحماية الأرواح والممتلكات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.