رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

استرداد الآثار المصرية هدف قومي لكل المصريين

استرداد الآثار المصرية هدف قومي لكل المصريين

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، خلال الندوة التي نظمتها شعبة السياحة والآثار بنقابة الصحفيين، أن قضية استرداد الآثار المصرية المهربة إلى الخارج تعد هدفًا قوميًّا لكل المصريين. وأوضح أن ما جرى تهريبه من آثار عبر عقود طويلة لا يمثل مجرد فقدان لقطع أثرية، بل استيلاء على جزء من تاريخ مصر وهويتها الحضارية.

أهمية استعادة الآثار المصرية

شدد حواس على أهمية استعادة الآثار، نظرًا لأنها تمثل جزءًا من تاريخنا وثقافتنا، موضحًا أن تاريخ مصر نفسه تم الاستيلاء عليه بفعل الظروف التي سمحت بنقل القطع الأثرية إلى متاحف ومجموعات خاصة بالخارج. وأعرب عن سعادته بوجوده في نقابة الصحفيين، مشيرًا إلى أن آخر زيارة له كانت منذ نحو ست سنوات، معبرًا عن شكره للنقابة على الدعوة، مشيدًا بنشاطها المتزايد خلال الفترة الأخيرة.

حالات نهب الآثار المصرية

استعرض حواس عددًا من الوقائع التي تعتبر دلائل على حجم ما تعرضت له الآثار المصرية من نهب منظم. وروى قصة بردية “آني” الشهيرة، موضحًا أنه اكتشف من خلال الوثائق التاريخية أنها كانت محفوظة داخل مخازن قبل أن يتم الاستيلاء عليها بعملية منظمة، حيث تم إلهاء العاملين بوجبة كباب بينما جرت عملية تهريب البردية إلى الخارج.

زيارة المتحف البريطاني وزيادة الوعي

وخلال حديثه، ذكر حواس أنه زار المتحف البريطاني قبل أسبوعين، حيث شاهد عددًا كبيرًا من القطع الأثرية المصرية المهمة المخزّنة هناك. وأكد أن الكثير منها خرج من مصر في ظروف تستوجب إعادة النظر في بقائها خارج البلاد. وأوضح أن حلم استعادة الآثار يلازمه منذ سنوات، خصوصًا بعد تعديل قانون حماية الآثار عام 1983، الذي نص على حظر الاتجار في الآثار وتعزيز إجراءات الحفاظ عليها.

معارك استعادة الآثار

كشف حواس عن أحد نجاحاته في استعادة الآثار عندما كان مفتشًا لآثار الهرم، حيث علم بوجود خمس قطع أثرية جرى اقتطاعها من مقبرة أثرية في محافظة أسيوط وبيعت لمتحف بوسطن في الولايات المتحدة. باستخدام معرفته وخبراته، ومساعدة الدكتور فاروق الباز، عقد حوارًا مع مدير المتحف وطلب إعادة القطع الأثرية.

الدعم الكامل لاستعادة الآثار

أشار حواس إلى أن جهوده أثمرت عن استعادة تلك القطع، معتبرًا أن تلك الواقعة تؤكد إمكانية استرداد الآثار متى توافرت الإرادة والإجراءات القانونية المناسبة. ودعا لضرورة مواصلة العمل لاستعادة المزيد من الآثار المصرية الموجودة بالخارج. من جانبه، أعرب أحمد عثمان مهران، رئيس شعبة السياحة والآثار، عن تقديره لحضور حواس واعتبره إضافة كبيرة للنشاط الثقافي بالنقابة، مؤكدًا دعمه الكامل لحملة استرداد الآثار.

تعزيز الوعي بالقيمة الحضارية

أضاف مهران أن الدكتور زاهي حواس يعتبر الأب الروحي لعلم الآثار المصرية الحديثة وسفيرًا للثقافة المصرية. وأكد أن اختيار حواس ليكون ضيف الفعالية الأولي للشعبة يعكس حرصها على تسليط الضوء على القضايا المرتبطة بالتراث والهوية المصرية. وأعرب عن استعداد الشعبة لدعم كل المبادرات الرامية إلى الحفاظ على التراث الوطني واستعادة ما خرج منه بطريقة غير مشروعة، بما يعزز الوعي بقيمة الحضارة المصرية ومكانتها العالمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.