رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

استغلال العمال الفلسطينيين في المستوطنات الإسرائيلية

استغلال العمال الفلسطينيين في المستوطنات الإسرائيلية

كتب: إسلام السقا

كشف تحقيق استقصائي أعدته منصتا “شوميريم” و”وصلة” عن واقع استغلال العمال الفلسطينيين في مستوطنات الضفة الغربية، حيث ازدادت معاناة هؤلاء العمال في ظل تراجع فرص العمل داخل إسرائيل بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023. في هذا السياق، أصبح العمل في المستوطنات الخيار المتاح لآلاف العمال.

أجور منخفضة وظروف عمل غير عادلة

استند التحقيق إلى شهادات عدد من العمال الفلسطينيين الذين تعرضوا لانتهاكات واضحة. فقد أفادوا بأنهم يتلقون أجوراً تقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون الإسرائيلي، بالإضافة إلى العمل دون عقود أو كشوف رواتب أو تأمين صحي. وقد تطرق التحقيق إلى غياب التعويضات في حالات إصابات العمل، وكذلك استغلال العمال من قبل وسطاء يقومون بصرف الأجور.

شهادات معاناة من داخل المستوطنة

تحدثت عاملة فلسطينية، استخدم التحقيق لها اسم مستعار هو “وفاء”، عن تجربتها في العمل. حيث تخرج من منزلها قبل الفجر لتعمل في مزارع العنب والتمور بالأغوار، وتتقاضى مابين 80 و90 شيكلا يومياً دون أي عقد عمل يثبت قانونيتها. كما أشارت إلى أنها ترى عمالًا إسرائيليين في نفس الموقع يتقاضون أجورًا أعلى ويتمتعون بحقوق وظيفية كاملة.

ارتفاع نسبة البطالة وتراجع فرص العمل

أشار التحقيق إلى أن العديد من الفلسطينيين فقدوا إمكانية العمل داخل إسرائيل بعد السابع من أكتوبر. وفي هذا السياق، عاد نحو 32 ألف عامل للعمل في المستوطنات من أصل 48 ألفًا، بينما مُنع نحو 115 ألف عامل فلسطيني من دخول إسرائيل بعد اندلاع الحرب.

ضعف الرقابة القانونية والحقوق المهدرة

رغم أن القانون الإسرائيلي ينص على حقوق العاملين الفلسطينيين في المستوطنات، إلا أن عدم تطبيق القانون وضعف الرقابة ساهم في استمرار الانتهاكات. حيث نقل التحقيق عن مسؤولين في منظمات عمالية تأكيدهم أن ما بين 30% إلى 40% من أصحاب العمل لا يلتزمون بتطبيق الحقوق الأساسية لعمالهم.

شهادات عمالية حول ظروف العمل

روى عمال آخرون بأنهم يعملون لساعات طويلة دون معدات السلامة اللازمة، وأنهم يتعرضون لخصومات من أجورهم عبر وسطاء. وعبر هؤلاء العمال عن قلقهم من استغلال أصحاب العمل لتصاريح العمل كوسيلة للضغط عليهم، أو إنهاء خدماتهم في حال طلبوا حقوقهم أو تواصلوا مع منظمات عمالية.

تشغيل النساء والأطفال في ظروف صعبة

تطرق التحقيق إلى مزاعم حول تشغيل نساء وأطفال في بعض المواسم الزراعية في ظروف عمل صعبة، حيث يعمل هؤلاء بالقرب من المبيدات والأسمدة دون الحماية الكافية. وقد أدى ذلك إلى تسجيل حالات إصابات والتهابات جلدية بين بعض العاملات.

دعوات للإصلاح والمساءلة

أبرز التحقيق أن إسرائيل تدير نظام تصاريح العمل وتملك صلاحيات الرقابة داخل المستوطنات. كما دعا إلى ضرورة اتخاذ السلطة الفلسطينية إجراءات ضد الوسطاء الذين يقتطعون جزءًا من أجور العمال أو يستخدمون أساليب ضغط بحقهم. على الرغم من ذلك، لم تقدم الإدارة المدنية الإسرائيلية ووزارة العمل الفلسطينية أي رد حتى موعد نشر التحقيق.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.