كتبت: إسراء الشامي
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في افتتاح الملتقى الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة، والذي يحمل شعار “بيئة مستدامة وغذاء آمن”. وقد حضر الفعالية عدد من الوزراء وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى كبار المتخصصين في صناعة الأسمدة.
وكان من بين الحضور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نائبًا عن رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور عبد الوهاب الرواد، رئيس الاتحاد العربي للأسمدة، والكيميائي سعد أبو المعاطي، الأمين العام للاتحاد. كما قام الوزراء في نهاية الافتتاح بتفقد المعرض المصاحب للملتقى الذي يضم شركات إنتاج الأسمدة وموردي التكنولوجيا والمعدات.
تعد هذه الفعالية منصة إقليمية ودولية بارزة تجمع صناع القرار والخبراء والمستثمرين، مما يوفر فرصة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التطورات في صناعة الأسمدة. وأكد وزير الصناعة على الدور المحوري للاتحاد العربي للأسمدة في تعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات ونقل المعرفة.
التحديات العالمية والأمن الغذائي
تأتي أهمية انعقاد الملتقى في ظل تزايد القضايا المتعلقة بالأمن الغذائي والاستدامة، وكذلك مرونة سلاسل الإمداد التي تعد من أبرز التحديات العالمية. تظل صناعة الأسمدة ركيزة أساسية في دعم الإنتاج الزراعي وزيادة كفاءة استخدام الموارد، مما يسهم بدوره في تعزيز منظومة الأمن الغذائي.
كذلك، تسعى الدولة المصرية إلى التوسع الزراعي من خلال مجموعة من المشروعات القومية الضخمة، مثل مشروع الدلتا الجديدة ومشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة، حيث تعتبر صناعة الأسمدة عنصراً أساسياً لتحقيق مستهدفاتها.
تعزيز التكامل بين القطاعات
تهدف الدولة إلى تعزيز التكامل بين الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية، مما يسهم في إضافة قيمة للاقتصاد المحلي. ويأتي هذا في إطار رفع فرص التشغيل وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية على مستوى الأسواق العالمية.
تشمل جهود الوزارة أيضاً دعم استراتيجية زيادة الصادرات الصناعية، بهدف الوصول بإجمالي الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. ويتم ذلك عبر جذب الاستثمارات، وتوطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، بالإضافة إلى تطوير بيئة الأعمال الصناعية بالتعاون مع القطاع الخاص.
استقرار الطاقة وأداء التصدير
في سياق آخر، تحدث هاشم عن نجاح مصر في الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة لقطاع الصناعة خلال الفترة الماضية. وقد ساهم هذا الاستقرار في دعم استمرار الإنتاج في قطاع الأسمدة وتمكين المصانع من تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات.
بحسب الوزارة، من المتوقع أن تصل صادرات مصر من الصناعات الكيماوية والأسمدة إلى حوالي 9.4 مليار دولار خلال عام 2025، مع تسجيل نسبة نمو قدرها 7% مقارنة بالعام السابق. وتعتبر إيطاليا وتركيا والبرازيل والسعودية وفرنسا وإسبانيا من أبرز الأسواق المستوردة، بحيث يمثل قطاع الأسمدة حوالي ثلث صادرات الصناعات الكيماوية.
الالتزام بالصناعة المستدامة
أكد وزير الصناعة على ضرورة رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الأداء البيئي في ظل التحولات الدولية السريعة. وأشار إلى التزام الوزارة بدعم التحول نحو الصناعة المستدامة، وتبني الاقتصاد الدائري، مع متابعة آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما اختتم بالتركيز على أهمية تطوير منظومة التعليم والتدريب الفني وسياقها مع احتياجات الصناعة، لضمان إعداد كوادر مؤهلة تتوافق مع التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.