كتب: أحمد عبد السلام
كشفت صحيفة “هآرتس” عن ثلاث اعتراضات رئيسية قدمتها إسرائيل تجاه الاتفاق المزمع إبرامه مع حركة حماس، وذلك نقلاً عن مصادر مطلعة. يأتي هذا في وقت يتسم بالغموض حول موعد دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ. وقد تم نقل ملاحظات إسرائيل إلى توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو “مجلس السلام” الذي يتابع المفاوضات.
رفض إسرائيل لجمع أسلحة حماس تحت إدارة فلسطينية
يتعلق الاعتراض الأول بإصرار إسرائيل على عدم الاكتفاء بجمع أسلحة حركة حماس دون تدميرها. وقد تمثل خارطة الطريق، التي وافقت عليها حركة حماس، في جمع الأسلحة ووضعها تحت إشراف لجنة التكنوقراط التي تدير قطاع غزة. إلا أن إسرائيل ترى أنه يجب تضمين نص صريح في الاتفاق ينص على تدمير هذه الأسلحة بدلاً من الاحتفاظ بها تحت إشراف اللجنة الفلسطينية. تُشير الخطط إلى أن عملية نزع سلاح حماس ستتم تدريجياً، تتزامن مع خطوات من قبل إسرائيل، تشمل وقف العمليات العسكرية في غزة واستيفاء الالتزامات التي تم الإقرار بها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي.
معارضة إسرائيل لآلية التحقق الدولية
أما الاعتراض الثاني، فيتعلق بآلية التحقق من تنفيذ جميع مراحل الاتفاق. حيث تعارض إسرائيل أن تُشارك كل من قطر وتركيا في تلك الآلية، رغم كونهما من الجهات الفاعلة في جهود الوساطة. وبموجب خارطة الطريق، يجب أن تشمل هذه الآلية ممثلين عن الدول الوسيطة و”مجلس السلام” وقوة الاستقرار الدولية. ومن المقرر أن تكون مسؤولية هذه الآلية متابعة الالتزامات والإشراف على مراحل التنفيذ لضمان عدم مطالبة أي طرف بخطوات إضافية قبل التزام الآخر بما هو مطلوب منه.
مطالب إسرائيلية تتعلق بحرية الحركة العسكرية
أما الاعتراض الثالث فيرتبط بدعوة إسرائيل للحفاظ على حرية تحرك جيشها ومواصلة تنفيذ عمليات عسكرية داخل المناطق التي ستنتقل لاحقاً إلى مسؤولية قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية. يتعارض هذا المطلب مع الإطار العام للاتفاق الذي يهدف إلى نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً إلى الجهات الدولية والفلسطينية، في ظل التقدم في نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.
في ختام المعلومات، لا يزال مجلس السلام مليئًا بالغموض عندما يتعلق الأمر بتحديد موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وأشارت “هآرتس” إلى تصريحات من مسؤول في المجلس، تفيد بأن موعد بدء التنفيذ سيُعلن لاحقًا، مؤكداً أنه بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ستبدأ فترة تمتد إلى 14 يوماً لتجهيز الجداول الزمنية التفصيلية لتنفيذ التزامات كل من إسرائيل وحركة حماس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.