كتبت: فاطمة يونس
في خطوة علمية مذهلة، كشفت مشاهد حديثة التقطها رواد مهمة أرتميس-2 عن حقيقة جديدة تتعلق بالقمر. إن الوجه البعيد من القمر ليس مظلماً كما كان يُعتقد سابقاً. هذا المفهوم الشائع لا يعكس الواقع العلمي الدقيق، إذ إن القمر، مثل كوكب الأرض، يمر بدورات من الليل والنهار.
دورات الليل والنهار على القمر
يعد القمر مرتبطاً بالأرض من خلال ظاهرة تُعرف بـ”الارتباط المدي”، مما يجعلنا نشاهد نفس وجهه باستمرار. ومع ذلك، يدور القمر حول محوره، على الرغم من أن دورته تستغرق نحو 29 يوماً، وهي نفس المدة التي يحتاجها للدوران حول الأرض. هذا التزامن الفريد هو الذي سبب هذه الظاهرة المعروفة.
الجانب المجهول من القمر
بفضل الشكل البيضاوي لمدار القمر، يمكن للبشر رؤية أكثر من نصف سطحه مع مرور الوقت. وقد بقي النصف الآخر غير معروف حتى عصر الفضاء، ولم تظهر ملامح الجانب البعيد للقمر إلا بعد إرسال مركبات فضائية لدراسته. كشفت هذه الدراسات عن عالم مختلف تماماً، يتميز بتباينات واضحة بين جانبي القمر.
الاختلافات الجيولوجية بين الجانبين
الجانب القريب من القمر يتميز بسهول بازلتية واسعة تُعرف باسم “بحار القمر”. في المقابل، يغلب على الجانب البعيد الطابع الوعر مع كثرة الفوهات. الفروق لا تتعلق بالسطح فحسب، بل تمتد إلى البنية الداخلية أيضاً. فالعلماء يؤكدون أن الجانب المواجه للأرض أكثر دفئًا ونشاطًا جيولوجيًا.
الفهم الخاطئ للجانب المظلم
مفهوم “الجانب المظلم” يعد مضللاً، حيث أن الظلام على القمر ليس دائماً. نلاحظ أن الليل القمري قد يستمر لأكثر من 14 يوماً، مما يعني أن نصف القمر قد يبدو مظلماً في أي وقت. تتحول هذه الحالة مع تغير المراحل القمرية بين البدر والمحاق.
لحظة تاريخية لطاقم أرتميس-2
في 7 أبريل 2026، تمكن طاقم مهمة أرتميس-2 من التقاط صورة نادرة تُظهر الأرض وهي تغرب خلف الأفق القمري. هذا المشهد يعكس تحولاً بصرياً وعلمياً عميقاً. الصورة تذكرنا بلقطة شهيرة من مهمة أبولو-17 عام 1972، حيث بدت الأرض كأنها تشرق فوق سطح القمر.
الفجوة التكنولوجية بين المهمتين
بينما استخدم رواد أبولو-17 تقنيات تصوير محدودة، وفرت مهمة أرتميس-2 أدوات متقدمة قادرة على التقاط أدق التفاصيل. يُظهر هذا التقدم التكنولوجي تحسناً كبيراً خلال نصف قرن، مما يسمح لنا برؤية تضاريس الوجه البعيد للقمر بوضوح لم يسبق له مثيل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.