رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

الآثار السلبية للعمل ليلاً وكيفية التخفيف منها

الآثار السلبية للعمل ليلاً وكيفية التخفيف منها

كتبت: بسنت الفرماوي

تعاني العديد من المهن التي تعتمد نظام المناوبات الليلية من آثار نفسية وجسدية سلبية. ومن بين هؤلاء، نجد الممرضين، والمسعفين، وسائقي الشاحنات، وغيرهم ممن يتوجب عليهم العمل في أوقات غير معتادة. تلك الظروف تؤدي في كثير من الأحيان إلى صراعات مع الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤثر سلباً على صحتهم.

التحديات التي تواجه العاملين في المناوبات الليلية

تعاني الطبيبة الشابة من إرهاق جسماني ونفسي بعد مرور تسع ساعات متواصلة من العمل ليلاً. وعند عودتها للمنزل، تجد صعوبة كبيرة في النوم، حيث تؤكد الساعة البيولوجية على ضرورة الاستيقاظ. هذا الجانب البيولوجي يؤثر على ملايين العاملين بالليل، مما يشير إلى وجود أزمة صحية معقدة تستدعي التركيز.

الأخطار الصحية المرتبطة بالعمل ليلاً

تشير الدراسات إلى أن العمل أثناء الليل قد يقود إلى عواقب صحية خطيرة. إذ تزداد المخاطر المرتبطة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والسرطان، بالإضافة إلى الأمراض النفسية. تتزايد الأدلة العلمية التي تشير إلى تأثير هذه الأنماط على نظام المناعة وتعرض الأفراد لفقدان ذاكرتهم.

الآثار السلبية على النظام المناعي

يؤدي العمل الليلي إلى زيادة مستويات الالتهابات في الجسم، وهو ما يُعتبر بمثابة استجابة طبيعية للجسم للتحديات الصحية. وتشير الدراسات إلى أن تقليل ساعات النوم إلى أربع ساعات لعدة ليالٍ يمكن أن يؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز المناعي، الذي ينقلب لاحقًا ليكون سببًا لظهور المشاكل الصحية المرتبطة بالقلب.

النوم والثقافة القديمة

تاريخياً، كانت أنماط النوم تختلف كثيراً، حيث كان النوم على فترتين شائعاً قبل الثورة الصناعية. تشير الأبحاث إلى أن هذا النمط قد يكون أكثر توافقاً مع احتياجات الساعة البيولوجية للجسم ويعكس ما كان مألوفًا في العصور السابقة.

الحلول المقترحة لتحسين النوم

بدأ العلماء مؤخرًا في استكشاف كيفية تحسين ظروف نوم العاملين ليلاً. دراسة تقترح إمكانية تقسيم فترة النوم إلى فترتين لزيادة الفائدة وتحسين الأداء. تُظهر بعض الأبحاث أن أخذ قيلولة قصيرة أثناء العمل يساهم في الحد من النعاس وتعزيز اليقظة.

نتائج الأبحاث الحالية

تعمل البحوث الحالية على تحديد ما يمكن أن يساعد العاملين في المناوبات الليلية بشكل أفضل. الدراسة الحالية للدكتورة لين فيكتوريا موين تسعى لفهم التأثيرات الصحية المرتبطة بالنوم ثنائي الطور، بوصفه بديلاً فعّالاً لتقليل المخاطر الصحية.

الآفاق المستقبلية

تتواصل جهود الباحثين لفهم كيفية دعم العاملين بنظام المناوبات في تحسين نمط نومهم. إن التعرف على العوامل المؤثرة سيساعد في تقديم توصيات مبنية على الأدلة مما يسهم في تحسين جودة الحياة للعملين ليلاً.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.