كتب: كريم همام
أفادت القوات المسلحة الأردنية بأن الدفاعات الجوية للمملكة تمكنت من اعتراض خمسة صواريخ أُطلقت من إيران صباح يوم الأربعاء. جاء هذا الحادث بعد ساعات من إعلان القوات العسكرية الأميركية أنها أسقطت موجة من الصواريخ الإيرانية التي كانت تستهدف القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى إنهاء فترة قصيرة من الهدوء في القتال.
تأكيدات عسكرية من الأردن
وأكدت القوات الأردنية أن الصواريخ تم “الاعتراض وتدميرها” بنجاح، وذلك في سياق التوتر المتصاعد في المنطقة. وأصدرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بيانًا عن الحرس الثوري الإيراني، أن وحدة الفضاء التابعة للحرس أطلقت صواريخ باليستية مستهدفة قاعدة الموفق السلطي ومقر القيادة المركزية الأميركية في الأردن.
التدخل الأميركي والسعودي
قبل ذلك، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تظل “يقظة في حالة استعداد عالية”، مشيرة إلى التعاون مع القوات السعودية لتنفيذ ضربات على مواقع في العراق تم استخدامها من قبل الميليشيات المدعومة من إيران لإطلاق هجمات في الأيام الأخيرة. وطالب البيان الأميركي بأن أي اعتداء على الجنود الأميركيين أو البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية سيؤدي إلى رد عسكري إضافي.
ردود الأفعال العراقية
عقد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن الوطني لمناقشة الضربات الجوية الأخيرة. وقد شهدت الفترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران هدوءًا نسبيًا، حيث لم تُعلن أي هجمات لمدة ثلاثة أيام وذلك بعد أسابيع من التصعيد حول مضيق هرمز، الذي يُعتبر ممرًا استراتيجيًا لنقل 20% من النفط المتداول عالميًا.
تزايد المواجهات
تجددت المواجهات في نهاية شهر شهد ضغوطًا كبيرة على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد أن قُتل أربعة جنود أميركيين أثناء القتال، بينما طالبت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس بتغطية التكاليف المتزايدة للصراع. وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن “طائرات مقاتلة أميركية وسعودية شنت هجمات على عدة مواقع لوجستية وذخيرة في شرق العراق كاستجابة قوية لأكثر من 30 هجومًا بالطائرات المسيرة التي وجهها الحرس الثوري الإيراني خلال الـ72 ساعة الماضية”.
المليشيات العراقية وردود فعلها
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع السعودية الضربات في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، محذرة من أن المملكة لا تسعى للتصعيد لكنها سترد على أي اعتداء. وفي الوقت نفسه، أعلنت قوات الحشد الشعبي، التي تضم جماعات مسلحة مدعومة من إيران، عن مقتل 20 مقاتلاً وجرح 32 آخرين في الضربات التي طالت مواقعهم في عدة مناطق بالعراق.
استمرار التوتر
كما أشار المسؤولون العراقيون إلى التزامهم بـ”منع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي هجوم يستهدف دول شقيقة أو صديقة”. بينما نفى المسلحون في العراق أي دور لهم في الهجمات بالطائرات المسيرة. وفي إطار آخر، أفادت التقارير أن القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني ادعت أنها استهدفت وأوقفت ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، مدعية أن هذه الضربات جاءت عقب تجاهل السفن تحذيرات متكررة.
الصراع البحري
في يوم الثلاثاء، زعم الحوثيون أنهم أطلقوا صواريخ على الناقلة السعودية NCC Ghazal في البحر الأحمر، مما أجبرها على التراجع. لم تصدر السعودية على الفور أي تعليق رسمي بشأن هذا الادعاء. كما أعلن الحوثيون عن حظر للشحنات السعودية، مما يهدد ممرات مائية رئيسية أخرى في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.