العربية
رياضة

الأزهر يحذر من التعصب الرياضي ويحث على الأخلاق

الأزهر يحذر من التعصب الرياضي ويحث على الأخلاق

كتبت: فاطمة يونس

في إطار تحذيراته من السلوكيات السلبية خلال المباريات الرياضية، دعا الأزهر جماهير الأهلي والزمالك إلى تجنب التعصب الرياضي المهين. وقد جاء ذلك مع اقتراب موعد مباراة الفريقين في بطولة الدوري المصري، وهي مباراة تحظى بشغف جماهيري كبير.
تعتبر الرياضة في الإسلام وسيلة لتعزيز الصحة البدنية والروحية، وتُعبر عن فرحة وتسلية. ومع ذلك، أشار مفتي الجمهورية السابق، الدكتور شوقي علام، إلى أن المباريات كثيرًا ما تشهد حالات من التعصب الرياضي غير الأخلاقي. حيث تُمارس بعض الجماهير أفعالاً مثل الشتم والقذف، والتي قد تصل إلى الإيذاء البدني وتخريب المنشآت.

دعوة لتعزيز الروح الرياضية

أكد الدكتور شوقي علام أن الممارسة الرياضية تعزز الأخلاق وتحث على التسامح. واستشهد بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية توضح أهمية الأخلاق في الحياة. فقد قال الله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ»، لذا ينبغي أن تكون الروح الرياضية أساس علاقة الجماهير بفرقهم.
وأضاف علام أن التعصب الرياضي يؤدي إلى فرقة وبغضاء تؤثر سلبًا على المجتمع، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن هذا السلوك. كما حذر من أن التعصب يعتبر خلقًا شيطانيًا، مستشهدًا بحديث نبوي يحذر من الفتنة بين الناس.

آثار التعصب الرياضي

كذلك، حذرت دار الإفتاء المصرية من الممارسات السلبية التي تسبق وتلي المباريات، وأكدت أن الرياضة تنفع العقل والجسد معًا. وأشارت الإفتاء إلى أن رؤية اللاعبين تتمتع بالجدية والنظافة يجب أن تنعكس على سلوك الجماهير.
أوضحت دار الإفتاء أن ممارسة النشاط الرياضي ينبغي أن تكون وسيلة للتنافس الشريف وترويج للقيم الحميدة كالجدية والانضباط والصبر، محذرة من أنه كلما زاد التعصب كلما تضاءلت فرص الاستفادة من الرياضة كوسيلة تهذيب.

توجيهات الأزهر بشأن التعصب

من جهته، نبه مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن التعصب الرياضي يشكل تهديدًا للسلم المجتمعي. حيث أوضح الأزهر أن الإسلام يشجع على ممارسة الرياضة، ولكنه أيضًا يضع ضوابط تراعي القيم الدينية والأخلاقية.
وأوضح الآزهر أن الإرادة الجماعية للتفوق لا ينبغي أن تؤدي إلى انحرافات أخلاقية. فإن مراعاة الأخلاق العليا تعد جزءًا لا يتجزأ من ممارسة الرياضة. وأكد الأزهر أن التفرق والفرقة لا تنسجم مع المبادئ الإسلامية، والتي تهدف للحفاظ على الوحدة.

التأكيد على أهمية الأخلاق

حذر الأزهر من سلوكيات متنوعة مثل السخرية والتطاول على الآخرين، مشددًا على أن الإسلام يحرم هذه الأفعال. وقد أشار إلى آيات وأحاديث نبوية تحث على حسن الخلق، موضحًا أن الأفعال التي تثير الفتن بين الجماهير مرفوضة تمامًا.
ختامًا، تتطلع جميع الفئات إلى أن تكون الرياضة دعوة للتآخي والتنافس الشريف، وأن تُستخدم كوسيلة لتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية بدلاً من زرع الكراهية والانقسام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.