كتب: كريم همام
تؤكد لائحة الآباء الأساقفة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن دور الأسقف يتجاوز الجوانب الروحية وإقامة الصلوات والوعظ. بل يمتد إلى قيادة الإيبارشية بأسلوب مؤسسي متكامل، يجمع بين الرعاية الروحية والإدارة الحديثة، مما يسهم في تحقيق استقرار الخدمة وتطويرها لتتناسب مع احتياجات المجتمع الكنسي.
الأسقف كقائد مؤسسي
يتحمل الأسقف مسؤولية قيادة منظومة متكاملة تشمل الكنائس والكهنة والخدام وكذلك المؤسسات التعليمية والخدمية. وهذا يتطلب منه أن يمتلك رؤية واضحة لإدارة العمل الكنسي، تتضمن التخطيط والمتابعة وتوزيع المسؤوليات بشكل يضمن استمرارية الخدمة بصورة منظمة وتحقيق أهدافها الروحية والإنسانية.
التعرف على واقع الإيبارشية
تتمثل إحدى المهام الأساسية للأسقف في التعرف على واقع الإيبارشية، والاستماع إلى الكهنة والخدام وأبناء الشعب. وذلك قبل وضع أي خطط أو اتخاذ قرارات. يساعد ذلك في تحديد الأولويات الحقيقية التي تحتاجها الخدمة، مما يضمن توافق الجهود مع احتياجات المجتمع.
بناء رؤية مشتركة
تشدد اللائحة على أن القيادة داخل الكنيسة لا تعتمد على إصدار التعليمات فقط. بل يجب أن تستند إلى بناء رؤية مشتركة تجمع جميع العاملين في الخدمة على أهداف واحدة. ويجب توفير بيئة تشجع على التعاون والعمل الجماعي وهي عناصر أساسية لنجاح أي منظمة.
الإدارة المؤسسية في الإيبارشيات
توضح اللائحة أن الكنيسة تتبنى مفهوم الإدارة المؤسسية في إدارة الإيبارشيات. وذلك من خلال الاعتماد على التخطيط والتنظيم والمتابعة كأدوات تطوير العمل الكنسي. هذه الأساليب لا تؤثر على الرسالة الروحية، التي تمثل جوهر الخدمة، بل تعززها.
مقاييس نجاح الأسقف
تؤكد اللائحة أن نجاح الأسقف لا يُقاس فقط بعدد الأنشطة أو الاجتماعات، بل بقدرته على بناء مؤسسة مستقرة تستطيع الاستمرار في أداء رسالتها. يجب تحقيق التوازن بين الجوانب الروحية والإدارية بما يخدم أبناء الإيبارشية ويعزز من دور الكنيسة في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.