كتبت: سلمي السقا
حاولت أسواق الأسهم الآسيوية اليوم (الثلاثاء) استعادة توازنها بعد فترة من التراجع، مستفيدة من الإعلان عن وقف مؤقت للهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل. هذا التطور ساهم في تراجع أسعار النفط التي وصلت إلى أعلى مستوياتها.
في سياق استعادة الأسواق لنفَسها، واصل المستثمرون اقتناص الفرص في أسهم شركات أشباه الموصلات، بعد موجة التراجعات الأخيرة. رغم ذلك، حذر محللون من أن التعافي لا يزال محصورًا، إذ إن حوالي 60% من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أنهت جلسة التداول السابقة على انخفاض، رغم تسجيل المؤشر لبعض المكاسب الطفيفة.
تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية خلال التعاملات المبكرة. كما أن عوائد السندات المرتفعة واصلت الضغط على تقييمات الأسهم، التي يُنظر إليها على أنها مرتفعة بالفعل. تواصل القيود المشددة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز التأثير على السوق.
في مذكرة صادرة عن «بنك أوف أمريكا»، أُشير إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا بما يكفي لتجاوز 46 بنكًا مركزيًا من أصل 68. وهذا يفسر إعادة تسعير أسواق السندات على احتمال تشديد السياسة النقدية، مما يعكس الضغوط التي تتعرض لها الأصول طويلة الأجل والائتمان الخاص.
توزيع الأداء في الأسواق
تشير التقارير إلى أن مؤشر اتساع الأسواق العالمية يُظهر أن حوالي نصف أسواق الأسهم تشهد زيادة في الشراء المفرط، مع تألق أسواق كوريا الجنوبية وتايوان وفنلندا. ارتفع سوق الأسهم في كوريا الجنوبية بنسبة 3.0% بعد تراجعه بأكثر من 8% في الجلسة السابقة.
أما مؤشر «نيكي» الياباني، فقد شهد ارتفاعًا بنسبة 0.3% بعد أن تكبد خسارة بنسبة 3.9% في الجلسة السابقة. كذلك، سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان زيادة بنسبة 0.9%.
في الجانب الأوروبي، انخفضت العقود الآجلة لمؤشري «يورو ستوكس 50» و«داكس» الألماني بنسبة 0.6% لكل منهما. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني بنسبة 0.4%، والمرتبطين بمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنسبة 0.3% لكل منهما.
ترقب نتائج الشركات الكبرى
يترقب المستثمرون نتائج شركة «أوراكل» المقرر إعلانها يوم الأربعاء، حيث تُعتبر هذا الحدث اختبارًا مهمًا لقطاع التكنولوجيا. لم تتمكن أسهم «أبل» من الاستفادة من الإعلان المرتقب عن تطوير المساعد الصوتي «سيري»، الذي تم الكشف عنه خلال مؤتمرها السنوي للمطورين.
في المقابل، تقدمت شركة «أوبن إيه آي»، والتي طورت تطبيق «شات جي بي تي»، بطلب سري للإدراج العام الأولي في الولايات المتحدة، مما يعكس تنافسها مع شركة «أنثروبيك» في سعيها لجمع تمويلات ضخمة من أسواق الأسهم.
سوق السندات والضغط المستمر
تستمر الضغوط على أسواق السندات، خاصةً بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية لشهر مايو، والتي دفعت المستثمرين إلى تكثيف رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي. يتوقع أن تظهر بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية، المقررة صدورها يوم الأربعاء، استمرار ارتفاع التضخم بفعل زيادة تكاليف الطاقة.
تشير العقود المستقبلية إلى احتمال بنسبة 60% لرفع الفائدة الأمريكية بحلول أكتوبر المقبل، كما من المتوقع احتمال تسعير زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر بشكل شبه كامل في الأسواق.
بالإضافة لذلك، سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين 4.158% بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ مطلع 2025 عند 4.201% خلال الليلة السابقة. كما تسعّر الأسواق بشكل كامل رفعًا بمقدار ربع نقطة من جانب البنك المركزي الأوروبي.
من جهة أخرى، حافظ الدولار الأمريكي على قوته، مدعومًا ببيانات التوظيف القوية، متداولًا عند 160.17 ين. ومع ذلك، يبقى مستوى 160.725 ين، المسجل في أبريل، الهدف الفني التالي للعملة الأمريكية، حيث يظل المستثمرون حذرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين إذا تم تجاوز هذا المستوى.
سجل اليورو استقرارًا عند 1.1527 دولار، بعد ملامسته أدنى مستوى له في 9 أسابيع، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني قليلًا بعد وصوله لأدنى مستوياته في 3 أسابيع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.