رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

الأنهار المهددة بالجفاف والفيضانات: أزمات وجودية

الأنهار المهددة بالجفاف والفيضانات: أزمات وجودية

كتب: أحمد عبد السلام

تشكل الأنهار مصدر حياة أساسي لكوكب الأرض، لكنها تواجه في عصر التغير المناخي تهديدات مزدوجة تتمثل في الفيضانات المدمرة والجفاف القاتل. تزداد درجة تقلب الأنهار مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تتعرض لما يُعرف بـ”سياط المناخ”، مما يجعلها تتأرجح بين عواصف الفيضانات وجفاف المناطق المحيطة بها.

فيروس الكوارث المائية

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن 90% من الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمياه في العقد الماضي كانت مرتبطة بالفيضانات والجفاف. يُعتبر نهر الغانج، الذي يشكل شريان حياة لأكثر من 650 مليون شخص، هو الآخر عرضة لجفاف غير مسبوق. يُصنفه الصندوق العالمي للطبيعة ضمن أكثر 10 أنهار مهددة بالانقراض في العالم، نتيجة لتغيرات الرياح الموسمية، وذوبان الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا، والاستخراج المكثف للمياه من أجل الري، إضافة إلى التلوث الصناعي.

نهر كولورادو: موارد مهدورة

شهد نهر كولورادو خسارة تقدر بـ20% من مياهه منذ عام 2000، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والاستهلاك المفرط في مدن كلاس فيغاس ولوس أنجلوس. ويعتمد عليه أكثر من 400 مليون شخص، لكنه مرّ بأسوأ جفاف في تاريخه عام 2022، حيث انخفض تدفقه بأكثر من 50% عن المعدل الطبيعي.

الأمازون: عملاق المياه المتضرر

يعتبر نهر الأمازون، أكبر حوض تصريف في العالم، مهددًا أيضًا بجفاف تاريخي. شهد عام 2024 مستويات مياه منخفضة، مما يعكس تحول المنطقة نحو مناخ أكثر حرارة وجفافًا. يُعتبر هذا الجفاف الأسوأ منذ 122 عامًا، مما أدى إلى تدهور الحياة البرية والسكان المحليين. ومع تعرض المنطقة لتهديدات من التعدين غير القانوني، باتت المياه ملوثة بالمعادن الثقيلة.

التحديات التي تواجه الأنهار الأخرى

تعاني أنهار مثل نهر السند والدانوب والمسيسيبي أيضًا من مشكلات التلوث والجفاف. في آسيا الوسطى، انهارت جداول من الأنهار مثل الأماروداريا وسيرداريا بسبب تحويل مياهها للري. بينما تشهد الأنهار فيضانات مدمرة نتيجة للتغيرات المناخية، من المتوقع أن ترتفع معدلات الفيضانات في غرب وشمال المملكة المتحدة بنسبة تتراوح بين 20% و50%.

الخطر الممتد من التغيرات المناخية

أصبح جليًا أن الأنهار تواجه أزمة مزدوجة. فتحت تأثير تغير المناخ، تتراجع معدلات تنوع الحياة البيولوجية في المياه العذبة بنسبة 84% منذ السبعينيات. فيما يرى الخبراء أن الأنهار التي تتعرض للجفاف والفيضانات تدعو للقلق، خاصةً بالنسبة للأنهار الأكثر تضررًا مثل الغانج وكولورادو والأمازون والميكونج.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.