كتب: كريم همام
مسيرة جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها وحتى سقوط حكمها في ثورة 30 يونيو تُظهر استخداماً مكثفاً للكذب السياسي والتدليس الفكري. هذا ما أكده أحمد بان، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، مشيراً إلى أن الجماعة اعتمدت على تصنيع المظلومية وإنكار الجرائم، واستخدام الدين كوسيلة لتلبية أهداف تنظيمية خاصة. وهذا يرتبط بمشروع قائم على التضليل وإعادة صياغة الوقائع خدمةً لبقاء التنظيم.
الكذب كإستراتيجية
وصف بان جماعة الإخوان بأنها “جماعة الكذب” ليس مجرد دعاية مضادة بعد سقوطها، بل هو قول صدر عن قياداتها، بما في ذلك الدكتور محمد حبيب، نائب المرشد العام الأسبق. هذا الوصف دقيق، إذ تعكس ممارساتهم كذبهم في تعاملهم مع المجتمع والدولة لتحقيق أغراضهم السياسية.
النظام الخاص وجرائم العنف
جماعة الإخوان لم تكتفِ بالصمت تجاه الاتهامات التي طالتها، بل أنكرت تاريخها الدموي المرتبط بـ”النظام الخاص”. تم إنشاء هذا الجهاز السري على يد حسن البنا بحجة حماية الدعوة، ولكنه أمد عمليات عنف في الاقتصاد والمجتمع المصري. وقد تواجدت وقائع دموية عديدة، مثل مقتل القيادي السيد فايز، التي تكشف عن صراعات داخلية وحشية.
الاغتيالات كجزء من المنهجية
تصريحات مأمون الهضيبي، المرشد السادس للجماعة، تدل على أن العنف لم يكن مجرد انحراف، بل جزء من البنية الفكرية للجماعة. الهضيبي صرح بأن “نتقرب إلى الله بأعمال النظام الخاص”، مما يعكس العلاقة الوثيقة بين الجماعة وجهازها السري.
الاغتيالات التي غيرت التاريخ
اغتيال القاضي أحمد الخازندار في عام 1948، والذي تزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس الجماعة، يُظهر أن الجماعة دخلت مرحلة “التنفيذ” كما وصفها حسن البنا، والتي تميزت بموجة من الاغتيالات والتفجيرات.
التنكّر من الأفعال
عندما تحولت جرائم القتل إلى عبء على الجماعة، نفى حسن البنا مسؤولية التنظيم عنها واعتبر المنفذين “ليسوا إخوانًا”. هذا التصرّف يبرز نهج الجماعة في التنصل من الأفعال عندما تفشل العمليات في تحقيق الأهداف المرجوة.
تناقضات في شعارات الوطنية
بينما ادعى حسن البنا أن هدف الجماعة هو تحرير الوطن، تاريخ التنظيم يكشف تحالفاته مع قوى خارجية، مما يتناقض مع شعاراته الوطنية. لقد سعت الجماعة إلى كسب دعمٍ أجنبي، مما يعكس سياسة مزدوجة.
التلاعب بالعقول داخل التنظيم
جماعة الإخوان استخدمت أسلوب “المعرفة على قدر الحاجة”، إذ لم يكن الأعضاء على دراية كاملة بتاريخ التنظيم. هذا الأسلوب منح القيادات السلطة للتحكم في الأعضاء بحسب مصلحة التنظيم.
نموذج للوفاء بالعهود
بعد ثورة 25 يناير، تعهدت الجماعة بعدم المنافسة على كل مقاعد البرلمان، لكنها تراجعت سريعا. هذا التغيير يعكس عدم التزام الجماعة بالعهود وهيكلها السياسي.
صناعة المظلومية والاستقطاب
اعتمدت الإخوان على صنع المظلومية في عمليات الاستقطاب، حيث اعتبرت نفسها ضحية دائمة. هذا التكتيك ساهم في استقطاب عناصر جديدة عبر سرد قصص معاناة وصراعات متكررة.
الجزء العميق من التوجهات الداخلية
داخل المجتمع، أدت ممارسات الإخوان إلى انقسامات عميقة، حتى داخل الأسر، حيث وُضع الولاء للتنظيم فوق القيم الوطنية والأسرية. اعتُبرت العناصر جزءاً من طائفة منفصلة عن المجتمع.
تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية يثبت أن الكذب والخداع وصناعة المظلومية كانت أدوات تأسيسية منذ نشأتها، مما يفسر استمرارها في تبني الأساليب ذاتها حتى اليوم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.