العربية
صحة

الإفتاء: اللجوء للانتحار اعتداء على النفس المحرمة

الإفتاء: اللجوء للانتحار اعتداء على النفس المحرمة

كتبت: بسنت الفرماوي

حذرت دار الإفتاء المصرية من اللجوء إلى إنهاء الحياة كوسيلة للتخلص من المشاكل النفسية، مؤكدة أن هذا الفعل يعد من كبائر الذنوب. ونشرت دار الإفتاء بيانًا على صفحتها الرسمية على فيسبوك، متحدثة عن اللحظات الصعبة التي قد يمر بها الإنسان في حياته.

الحاجة للدعم في الأوقات الصعبة

تحدثت دار الإفتاء عن الأوقات التي يثقل فيها الهم على الإنسان وتضيق فيها السبل. وأوضحت أن في مثل هذه الظروف، يصبح من الضروري أن يمتد للإنسان يد رحيمة تواسيه، وتذكره بأن بعد العسر يسرًا، وأن الفرج قريب.

تحذير من اليأس والقنوط

شددت الإفتاء على أنه لا يمكن، بأي شكل من الأشكال، اعتبار هذه الحالات النفسية مدعاة لليأس القائم أو للاقتناع بفكرة الانتحار. فقد استندت إلى قوله تعالى: “وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا”.

التحذير في السنة النبوية

ذكرت دار الإفتاء أن السنة النبوية توضح خطورة ومصير من يقدم على قتل نفسه، حيث جاء وعيد شديد لمن يقوم بذلك. فقد رُوي عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: “من قتل نفسه بشيء عُذّب به”.

رسالة مركز الأزهر للفتوى

من جهته، وجه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالة دعم لكل إنسان يواجه ظروفًا حياتية صعبة. حيث أكد أن وجود الشخص في هذه الحياة نعمة، وله دور لا يُمكن لأحد غيره أن يقوم به.

معارك داخلية وصراعات نفسية

أشار الأزهر إلى أن كثيرين يواجهون صراعات داخلية وألم خفي لا يظهر للعيان. وهذا ما يدعو إلى أهمية توفير الدعم النفسي والرعاية الفردية.

اختبارات الحياة وإيمان بالله

أكد الأزهر أن حالات الضيق والشيء المؤلم قد تكون بدايات لفرج قادم، ودعا الجميع للتمسك بمعتقداتهم وعدم الانزلاق إلى اليأس. وشدد على أهمية التحلي بالإيمان والثقة في الله، وأن كل اختبار يحمل معه حكمة.

مشاعر الضعف والأمل

جاء في الرسالة أن الله يحب العبد الذي يعاني، وأنه يراعي حاله ويستجيب لدعائه. لذا يجب على الأفراد أن يحافظوا على الأمل، مععلمًا أن صبر الإنسان في هذه الظروف هو أمر مجزٍ في حد ذاته.

العلاقات الاجتماعية كمصدر للراحة

أوضح الأزهر أن التواصل مع الآخرين وصلة الأرحام قد يخفف من آلام الفرد ويساعد على تجاوز المحن. احرص على سؤال الآخرين وإطلاعهم على مشاعرك، حيث يمكن أن يكون لذلك أثر بالغ في تخفيف الأعباء النفسية.

الدنيا ليست نهاية المطاف

أشار الأزهر إلى أن الدنيا دار ابتلاء، وأن الاستمرار في المحاولات وعدم فقدان الأمل هو الطريق الصحيح. واختتم بالتأكيد على أنه يجب على كل فرد أن يحسن الظن بالله، وأن أي أمل ينشأ في القلب يستحق الاعتناء به.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.