كتبت: بسنت الفرماوي
تسعى دائرة الإفتاء المصرية إلى تقديم إرشادات قيمة للأزواج الذين يتعرضون للخلافات والمشاجرات المستمرة. فقد أكدت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى، أن الأساس في العلاقات الزوجية يجب أن يكون متسقا مع مبادئ الكتاب والسنة، حيث حث الله تعالى على المعاشرة بالمعروف.
أهمية المعاشرة بالمعروف
جاء في قوله تعالى “فعاشروهن بالمعروف” ما يدل على ضرورة الاحترام والتفاهم بين الزوجين. فلا يجوز أبداً الإهانة أو الشتم في أي ظرف كان. من يعتدي على زوجته أو يجعلها تستشعر الإهانة يكون بذلك مخالفًا لأحكام الشريعة. هذا السلوك يُعَدُّ خطأً كبيرًا، ويجب أن يكون وعياً مشتركاً داخل إطار الأسرة.
سُبل حل المشاكل الزوجية
وفي حال حدوث خلافات كبيرة، بين الزوجين، شددت الدكتورة السعيد على أهمية البحث عن حكم عادل بينهما، فإذا لم تتمكن المحاولة من حل المشكلة، فإن القاضي هو الخيار الأخير. تعتبر هذه الطريقة جزءًا أصيلًا من الشريعة، حيث وضعت مراحل واضحة تجمع بين الحوار والتفاهم، قبل الانتقال إلى الوساطة أو التحكيم.
تجنب تدخلات الآخرين
وأشارت إلى أن التواصل المباشر بين الزوجين هو الخيار الأفضل لحل المشاكل. الحديث مع الأهل أو الأصدقاء عن المشاكل الزوجية قد يؤدي إلى تفاقم الأمور. تدخل الآخرين ليس دائما مفيداً، بل قد يسبب شبهة التخبيب، وهي إفساد العلاقات بين الزوجين.
اختيار المستشارين بعناية
وحثت السعيد الأزواج على اختيار الأشخاص الذين يشاركونهم همومهم بعناية. فليس كل من يتعاطف مع الزوجين بإمكانه تقديم النصيحة الصحيحة. الأهل، رغم حبهم وانتمائهم، قد يقعون ضحية لدوافع الشفقة، مما يجعل تقديم المشورة الموضوعية أمرًا صعبًا. لذلك، فإن الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة وموضوعية تكون أكثر فعالية.
أهمية الحوار المباشر
تم التأكيد على أن الزوجين هما الأجدر بحل مشكلاتهما. والمراحل التي وضعتها الشريعة تقضي بالبدء بالحوار الذي يعد خطوة أساسية. إن الحوار المباشر هو الآلية القادرة على التقريب بين وجهات النظر وضمان عدم تفكك الأسرة.
الرغبة في التفاهم
وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة زينب السعيد أن التفاهم هو الأساس لحل أي مشكلة. وبوجود الرغبة والقدرة على التفاهم، يمكن للأزواج تجاوز العقبات والمشاكل التي قد تعترض طريقهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.