العربية
إقتصاد

الاقتصاد المصري جاهز لاستقبال الاستثمارات العالمية

الاقتصاد المصري جاهز لاستقبال الاستثمارات العالمية

كتب: كريم همام

في زيارة رسمية للعاصمة الأمريكية واشنطن، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع وفد من شركة فيزا العالمية. ترأس الوفد روبرت طومسون، النائب الأول للرئيس والرئيس العالمي لشؤون العلاقات الحكومية، وشاركت كايتلين ماكدونيل، نائبة الرئيس ورئيسة الشؤون الدولية.

تعزيز الاستثمارات في مصر

تناول الاجتماع بحث سبل تعزيز استثمارات شركة فيزا في السوق المصرية، وتحويل القاهرة إلى مركز إقليمي للابتكار الرقمي. شهدت النقاشات التطرق إلى التعاون في عدة مجالات، من بينها إنشاء أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية المصرية الذي يهدف إلى زيادة الصادرات المصرية واستهداف الأسواق بشكل مبتكر. تأتي هذه اللقاءات في سياق جهود الحكومة المصرية لتعزيز المناخ الاستثماري.

استعداد الاقتصاد المصري لاستقبال الاستثمارات

في مستهل حديثه، أكد الوزير فريد أن الاقتصاد المصري مؤهل وجاهز لاستقبال الاستثمارات في جميع القطاعات. وأشار إلى القفزة النوعية التي حققتها مصر في رقمنة القطاع المالي غير المصرفي. حيث تم تبني أطر تنظيمية حديثة تشمل الهوية الرقمية ومعرفة العميل إلكترونيًا والتعاقد الإلكتروني، مما أسهم في إحداث تحول مهم في بيئة الاستثمار.

نمو سوق رأس المال

أشار الدكتور فريد إلى أن هذه الإصلاحات انعكست في مؤشرات ملموسة، أبرزها النمو غير المسبوق في سوق رأس المال. فقد ارتفع عدد المستثمرين الجدد في البورصة من 25 ألف إلى 350 ألف مستثمر سنويًا خلال ثلاث سنوات فقط، بفضل منظومة التسجيل الرقمي. كما تم تمكين الشباب عبر إتاحة فتح حسابات استثمارية ابتداءً من سن 15 عامًا، مما يعزز ثقافة الادخار والاستثمار المبكر.

رقمنة التأمين والتمويل الجماعي

أضاف الوزير أن الإصلاحات شملت أيضًا رقمنة التأمين والتمويل الجماعي، حيث تم تفعيل الأطر التنظيمية للتمويل الجماعي وإصدار وثائق التأمين إلكترونيًا بالكامل. وأوضح أنه يجري دراسة إنشاء مناطق مالية وتكنولوجية متخصصة تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية.

محاور المناطق المالية المتخصصة

المحور الأول يتضمن أطر قانونية دولية توفر بيئة تشريعية متوافقة مع المعايير العالمية، لجذب صناديق رأس المال المخاطر. بينما يتعلق المحور الثاني بمراكز البيانات الخضراء على السواحل الشمالية، المعتمدة على الطاقة المتجددة، مستفيدة من الكابل البحري الذي يمر عبر قناة السويس.

توطين صناعة البرمجيات

أما المحور الثالث، فيستهدف توطين صناعة البرمجيات والاعتماد على الكوادر المصرية المتميزة في الرياضيات والفيزياء لدعم قيمة إضافية في مجال الذكاء الاصطناعي محلياً.

دعم شركة “فيزا” لجهود مصر

في سياق الاجتماع، أشادت قيادات شركة “فيزا” بالأجندة الإصلاحية للنشاط الاقتصادي في مصر، وأكدوا التزامهم بتوسيع استثماراتهم. وأشاروا إلى ارتفاع عدد موظفي مكتب فيزا بالقاهرة ليصل إلى أكثر من 130 موظفًا، مما يعزز دور المكتب كمركز إقليمي يخدم شمال أفريقيا والمشرق العربي وباكستان.

مشاريع مشتركة مع “فيزا”

عرضت قيادات شركة “فيزا” نجاحات عدد من المبادرات مثل مشروع “بطاقة المواطن” ومبادرة “القرى الرقمية” لدعم المشروعات متناهية الصغر. وتم مناقشة فرص التعاون في رقمنة الخدمات الحكومية المختلفة.

مختبر تنظيم تكنولوجيا التجارة

اختتم الوزير الاجتماع بدعوة شركة “فيزا” للمشاركة في إنشاء مختبر تنظيم تكنولوجيا التجارة، الذي يهدف إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات التصدير وفتح أسواق جديدة. أعربت قيادات “فيزا” عن اهتمامهم بالمشاركة في هذه المبادرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.