كتب: صهيب شمس
تشهد كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية واحدة من أسوأ الأزمات السياسية في السنوات الأخيرة، حيث اندلعت احتجاجات مطالبة بالإصلاحات الانتخابية وازدادت وتيرة هذه الاحتجاجات حتى تحولت إلى أعمال عنف. أدت تلك الظروف إلى إجراء انتخابات إقليمية على مراحل، بينما يسود إغلاق للإنترنت، وتصدح الأصوات المطالبة بمقاطعة الانتخابات.
الأوضاع الراهنة وتفاصيل الاحتجاجات
تجري الانتخابات عبر ثلاث مراحل، وكان من المقرر إتمام المرحلة الثانية يوم الأحد الماضي، وسط دعوات للمقاطعة من ناشطين محليين وإغلاق عام في مدينة مظفر آباد، العاصمة. يتزعم الاحتجاجات “اللجنة المشتركة للعمل الشعبي في جامو وكشمير” (JAAC)، وهي مجموعة محظورة تدعو لتعديل القوانين الانتخابية وتقديم مزيد من التنازلات الاقتصادية للمنطقة.
المركز الرئيسي للاحتجاجات هو “راولاكوت”، مقر قسم “بونش” في جامو وكشمير الحرة، حيث تشير تقديرات السكان المحليين إلى أن عدد القتلى قد تجاوز خمسين شخصًا، بما في ذلك سبعة من أفراد قوات الأمن. في المقابل، لم تصدر أرقام رسمية عن الوفيات، في الوقت الذي يدعي فيه قادة الاحتجاجات أن أكثر من 60 مدنيًا فقدوا حياتهم.
التوترات وتداعيات الإنترنت
منذ الخامس من يونيو، شهدت المنطقة انقطاعًا جزئيًا في خدمات الإنترنت، وفقًا لمراقبين مستقلين. هذا التعتيم على المعلومات ساهم في زيادة صعوبة التحقق من الحقائق، حيث تتبعت تقارير مجموعة iVerify انخفاض خدمات الاتصالات وشح الاتصال بالإنترنت في المنطقة.
يُطالب المحتجون بمزيد من الحقوق السياسية وإلغاء السياسات التي يرون أنها تعيق تمثيلهم في السلطة التشريعية، بينما تقول الحكومة إن الحركة تهدد النظام العام. وفي هذا السياق، اتهم اللواء أحمد شريف تشودري، مدير عام العلاقات العامة لهيئة الأركان المشتركة الباكستانية، جهات ذات مصلحة في الهند بمحاولة إثارة الاضطرابات.
الجدول الزمني للاحتجاجات والانتخابات
تاريخ الاحتجاجات يعود إلى أواخر مايو 2023، حيث انهارت المحادثات بين JAAC والحكومة في مظفر آباد حول المطالب بإلغاء 12 مقعدًا في الجمعية التشريعية المتعلقة باللاجئين. في 5 يونيو، أُعلنت JAAC كمنظمة محظورة، وبدأت الحكومة بإجراءات فصلية بعد ذلك.
شهدت المنطقة تطورًا حادًا عندما اندلعت اشتباكات في 8 يونيو أدت لمقتل 11 شخصًا. وتابعت هذه الموجة من العنف الزيادة في عدد القتلى بينما تشهد مدن مثل مظفر آباد اضطرابات متزايدة.
الحكومة، من جانبها، أعلنت عن جدول زمني جديد للانتخابات بعد الاضطرابات. في 27 يوليو، أُجريت المرحلة الأولى في قسم “ميربور”، بينما تواصلت عمليات الاقتحام في الاحتجاجات بحيث يُحذر الجميع من تنقلهم خلال هذه الأزمة المستمرة.
الاستجابة المحلية والدولية
وفقًا لمجموعات حقوق الإنسان، أسفرت الاحتجاجات عن مقتل نحو 40 شخصًا، وهو ما يتطلب تحقيقًا شفافًا في استخدام القوة ضد المتظاهرين. كما زادت حالات الإشاعات والمعلومات المضللة بسبب الانقطاع في خدمات الإنترنت، مما أثر على قدرة السكان على تأكيد المعلومات حول الوضع الضبابي في المنطقة.
في ظل استمرار التوترات، تبقى الأعمال التجارية والمدارس وخدمات النقل مُغلقًة بشكل متكرر، بينما يُواجه قطاع السياحة تحديات كبيرة مع تزايد الضغط على الحكومة من أجل معالجة مطالب المحتجين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.