كتبت: بسنت الفرماوي
تتداخل المآسي الإنسانية والظروف اليومية في غزة بشكل يصعب معه فصل الألم الشخصي عن المعاناة العامة. تعيش الباحثة الفلسطينية خلود أبو سهمود، الحاصلة على درجتي الماجستير والدكتوراه، معركة قاسية مع مرض السرطان وسط تفاقم الأوضاع الصحية. بينما يفترض أن تكون قد حصلت على رعاية طبية فعالة، تعيش خلود اليوم تحت درَج مدرسة في مدينة خان يونس بعد أن أصبحت نازحة مع عائلتها التي تضم عشرة أفراد.
معاناة مزدوجة
تواجه خلود تحديات كبيرة حيث تتداخل قسوة المرض مع تصدع الظروف الإنسانية. في مكان يفتقر إلى أبرز مقومات الحياة، تعيش حالة صحية صعبة نتيجة نقص الإمكانيات الطبية في القطاع، بالإضافة إلى صعوبة الانتقال للعلاج خارج غزة. تشتكي خلود من أن وضعها الصحي يتفاقم بسبب مجموعة من العوامل المعقدة، التي تجعل أمل العلاج بعيد المنال.
أمل العلاج خارج القطاع
تتحدث الباحثة أبو سهمود عن الأمل الذي يظل يراودها في الحصول على العلاج خارج غزة. تنتظر بصبر شديد الفرصة التي قد تُنقذ حياتها وحلمها العلمي، لكن ضيق الوقت والصعوبات اليومية يزيدان من تعقيد حالتها. عدم توفر الرعاية الطبية الملائمة داخل القطاع يجعل من حلمها في العلاج خارجاً أمراً صعباً، متسببا في قلق دائم بشأن مستقبلها ومستقبل أطفالها.
حكاية الأمومة والتحديات
تؤكد خلود أنها تعيش بين الحياة والموت، وحياتها ملؤها الخوف على طفليها. تعاني من تهديدات المرض القاتل، وهي أم لطفلين صغيرين: ابن يبلغ من العمر خمس سنوات وابنة رضيعة عمرها ثمانية أشهر، يحرمها مرضها من الاحتضان والاهتمام الذي يحتاجانه. تعبر عن مشاعرها قائلة: “أنا الأم والزوجة، اليوم أقف بين الحياة والموت”.
تفاصيل الحالة الصحية
تشير خلود إلى أن معاناتها بدأت بعد ولادة طفلها، حيث تم اكتشاف كتل سرطانية في الكبد. خضعت لعلاج كيماوي مؤلم، لكن الأطباء أوقفوا الجلسات بشكل نهائي. وبدلًا من الحصول على الدعم الكافي، أخبرها الأطباء أن العلاج اللازم يتوفر فقط في الأردن وإسطنبول وبعض الدول الغربية. هذه المعلومات صدمت عائلتها، خصوصا في ظل صعوبة الظروف التي يعيشونها.
وباءٌ في غزة
تمثل حالة خلود أبو سهمود مثالًا على المعاناة التي يعيشها الكثير من المرضى في غزة. في ظل الأوضاع الإنسانية المتردية، يتصاعد الألم نتيجة نقص الإمكانيات وتوقف علاجهم، حيث يصبح الوقت عاملاً حاسماً في حياتهم. تعيش العائلات في ظل الحاجة الملحة للعلاج في وقت تتزايد فيه التحديات.
الحياة في غزة معقدة وصعبة، حيث تظل قصص مثل قصة خلود تأكيدًا على التحديات المتعددة التي يواجهها الأفراد مقابل الأزمات الصحية. تظل الابتسامة تأملًا، بينما تسعى الأمهات كخلود لحماية أطفالهن، متحدين كل ما يعترض سبيلهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.