كتب: إسلام السقا
تتسم محافظة كفر الشيخ بتنوع المهن التراثية التي يتوارثها الأحفاد عن الآباء والأجداد، حيث تبرز حرفة صناعة المراكب بأنواعها المختلفة كواحدة من أهم هذه المهن. يمارس الكبار والشباب والأطفال في هذه المحافظة مهنة صناعة المراكب سواء كانت سياحية أو صنادل، بالإضافة إلى مراكب الصيد. وتعتبر هذه الحرفة جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لأهل البرلس.
الورش والمراكب في البرلس
تجمع العشرات من الشباب وكبار السن والأطفال على ضفاف بحيرة البرلس، حيث توجد ورش متخصصة لصناعة مراكب الصيد، وهذه الورش تمثل جزءًا من تاريخ المدينة العريق الذي شهد معركة البرلس البحرية. تشتهر هذه المنطقة بكونها تمتلك ربع أسطول مصر من مراكب الصيد، وذلك في مدن مثل البرلس وقرى الجزيرة الخضراء والسكرى وأبو خشبة وبرج مغيزل في مركز مطوبس.
أعداد الورش والعمالة
تضم محافظة كفر الشيخ نحو 25 ورشة لصناعة السفن والمراكب، منها 7 ورش تقع في مدينة البرلس. يعمل في هذه الورش حوالي 700 عامل، ومن بينهم كبار في السن وشباب وأطفال. وتبدأ الأعمال في الورش من الساعة الثامنة صباحًا وتستمر حتى غروب الشمس، حيث يتناول المشاركون وجبة الغداء المكونة في الغالب من السمك البلطي أو البوري مع الأرز.
صادرات المراكب إلى الدول العربية
تعتبر الورش في البرلس مصدراً رئيسياً لتصدير المراكب والصنادل إلى العديد من الدول العربية، مثل السعودية وليبيا. يتراوح سعر المركب المخصصة لأعمال الصيد بين 10 إلى 35 مليون جنيه. وتقوم الورش بتصدير حوالي 150 مركبًا سنويًا إلى تلك الدول، بالإضافة إلى استقبال المراكب القديمة لصيانتها وإصلاحها.
تصميم المراكب حسب الاستخدام
يتم تصميم كل مركب وفقًا لمقاساته ونوع الصيد المستهدف. على سبيل المثال، تحتاج مركب الشنشلا، التي تستخدم في الصيد على عمق خمسة أمتار تقريبًا، إلى أن تكون مرتفعة وقادرة على العمل في البحر حتى آخر حدود المياه الإقليمية. يمكن أن تتحمل هذه المركب البقاء في البحر لمدة تصل إلى ثلاثين يومًا وتحمل وزنًا يقارب 100 طن، ويعمل عليها نحو 50 صيادًا.
عمليات تصنيع المراكب
تبدأ عملية التصنيع بوضع الحديد إذا كانت المركب مصنوعة من المعدن، بينما يتم استخدام الخشب في حالة المراكب الخشبية. يتم تحديد مناطق الارتكاز الأساسية مثل “الوسطانية، العود، البدن”. تعتبر “الوسطانية” بمثابة العمود الفقري للمركب، وتتوالى عمليات التصنيع من تقطيع الأخشاب أو الحديد.
تتضمن المراحل التالية تسوية ورص الأعواد الخشبية أو الأعمدة الحديدية التي تم تقطيعها بأحجام مختلفة، وتثبيتها بالمركب. وبعد ذلك، تقوم الفرق بتلويح المركب من الخارج، حيث يتم وضع الألواح الخشبية أو الأعمدة الحديدية على جسم المركب وتحضيرها بمقاسات تناسب التصميم الكامل للمركب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.