رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

البرلمان المصري يقر عقوبات جديدة لحماية المنافسة

البرلمان المصري يقر عقوبات جديدة لحماية المنافسة

كتبت: سلمي السقا

شهد مجلس النواب المصري جلسة حافلة بالنقاشات الساخنة حول فلسفة العقوبات المدرجة في قانون حماية المنافسة. أسفرت المناقشات عن الموافقة على تعديل جوهري للمادة 93، والذي ينص على استبدال نظام الغرامات النسبية التي كانت مرتبطة بالإيرادات، بعقوبات مالية محددة تتراوح بين مليون و200 مليون جنيه.

تعديل المادة 93 ومبرراته

جاء هذا التعديل استجابة لمقترح النائب سعد الدين، الذي أشار إلى أن ربط الغرامة بنسبة من الإيرادات يخلق إشكاليات عملية تعيق سير العدالة. حيث يصعب على المحاكم تحديد حجم الإيرادات، مما يتطلب الاستعانة بخبراء، وهو ما قد يطيل أمد التقاضي. وبدلاً من ذلك، يسعى النائب إلى تبسيط الإجراءات من خلال تحديد رقم ثابت يعزز من سرعة الفصل في القضايا.

دعم الحكومة وملاحظات جهاز حماية المنافسة

حظي المقترح بموافقة الحكومة، حيث أعرب المستشار هاني حنا عن دعمه للتعديل، مع مراعاة رأي جهاز حماية المنافسة. وقد أبدى الجهاز موافقة مبدئية، مقترحًا رفع الحد الأقصى للغرامة إلى 500 مليون جنيه لتعزيز فعالية الردع.

مقترح معارض حول ربط الغرامات بالإيرادات

على الجانب الآخر، رفض المجلس مقترحًا موازياً قدمه النائب إيهاب منصور، الذي طالب بالاحتفاظ بنظام ربط الغرامة بنسبة من الإيرادات تصل إلى 90%. وأفاد منصور أن تحديد غرامات مالية ثابتة قد لا يؤدي إلى الردع المطلوب، خاصة في حالات تحقق الكيانات المخالفة لأرباح ضخمة. كما اعتبر أن عدم ربط العقوبة بحجم المكاسب قد يشجع على ارتكاب المخالفات.

التأكيد على المعايير الدولية

ردت الحكومة على هذا الطرح بالقول إن النسب المقترحة تتماشى مع التجارب الدولية المتبعة. حيث أشار رئيس الجهاز محمود ممتاز إلى أن المعايير الأوروبية تعتمد في معظمها على نسب أقل من تلك الموصى بها. ويعطي النقاش بعداً جديداً حول أهداف العقوبة، مشيراً إلى أهمية تحقيق التوازن بين الردع ومقدرة تطبيق العقوبات بشكل فعال.

تعديل المادة 97 وانعكاساته

في سياق متصل، وافق المجلس على تعديل المادة 97، والذي ينص على تخفيض الحد الأقصى للغرامة على من يعرقل عمل مأموري الضبط القضائي التابعين لجهاز حماية المنافسة. حيث تم تخفيض العقوبة من 20 مليون جنيه إلى 10 ملايين جنيه، مما يعكس توجه الحكومة نحو إعادة ضبط هيكل العقوبات بما يتناسب مع طبيعة المخالفات.
يعكس هذا الاتجاه التشريعي جدلاً أوسع داخل البرلمان، حيث يناقش الأعضاء كيفية تحقيق الردع بطرق تتجنب تعقيد الإجراءات. يبقى هناك موقفان: الأول يدعم الغرامات النسبية المرتبطة بحجم المخالفة، والثاني يفضّل العقوبات المحددة لضمان عدالة وتسهيل تطبيق القوانين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.