كتب: صهيب شمس
ناقش مجلس النواب في جلساته المقبلة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة حول الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024/2025. تتضمن المناقشة أيضًا حسابات الخزانة العامة والهيئات الاقتصادية، في إطار رقابي يهدف إلى متابعة إدارة الحكومة للمال العام.
أهمية الحساب الختامي
يعتبر الحساب الختامي من أهم أدوات الرقابة البرلمانية، حيث تبرز فاعليته في الكشف عن الفجوة بين ما تم اعتماده في الموازنة وما تم تنفيذه فعليًا. من خلال هذه الآلية، يمكن رصد أوجه القصور أو الاختلالات في السياسات المالية والإنفاق العام.
توصيات اللجنة بشأن المركز المالي
أوصت لجنة الخطة والموازنة وزارة المالية بدراسة إعداد مشروع قانون لإنشاء مركز مالي مجمع للدولة. يهدف هذا المركز إلى تقديم صورة شاملة عن أصول الدولة واستثماراتها وحقوقها والتزاماتها، مما يضمن دقة أكبر في تقييم الوضع المالي.
ملاحظات حول البيانات المطلوبة
خلال مناقشة الحسابات الختامية، رصدت اللجنة نقصًا في بعض البيانات التي لم تقدمها عدة جهات، منها ديوان عام وزارة التعليم العالي والمستشفيات الجامعية. وقد طالبت اللجنة الحكومة بالتأكيد على ضرورة استجابة هذه الجهات وسرعة تزويدها بالمعلومات المطلوبة، مع التأكيد على أهمية عدم تكرار هذا القصور مستقبلاً.
تباين البيانات ومؤشرات العجز
سجل التقرير وجود اختلافات بين ما تم سداده في الباب الثامن الخاص بالقروض وبين بيانات مركز الدين الحكومي. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الفجوات تشير إلى تحميل الباب الثامن أعباء غير حقيقية، مما يؤثر سلبًا على مؤشرات العجز والفائض الأولي. كما أوصت بضرورة معالجة هذه المشاكل لضمان دقة المؤشرات المالية.
التعديلات المالية وضرورتها
رصدت اللجنة زيادة كبيرة في التعديلات على الاستخدامات مقابل الإيرادات، حيث بلغت القيمة المضافة 194.7 مليار جنيه، في الوقت الذي سجل فيه الربط المعدل 5736.1 مليار جنيه. أما التنفيذ الفعلي فقد بلغ 5572.4 مليار جنيه، مما يوفر نحو 163.7 مليار جنيه. اعتبرت اللجنة أن هذا الوضع يعكس خللًا في آلية إعداد التعديلات، مما يتطلب إعادة النظر في التأشيرات المالية.
ضرورة تنشيط لجان المتأخرات
أكد التقرير على أهمية تنشيط اللجان المختصة بتحصيل المتأخرات المالية، لما لها من تأثير مباشر على مؤشرات الموازنة. كما دعت اللجنة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المتأخرات المتراكمة التي يصعب تحصيلها، مما يساهم في تحسين الأوضاع المالية.
رفع كفاءة الصيانة للأصول
شددت اللجنة على أهمية رفع كفاءة صيانة الأصول الثابتة للدولة. حيث بلغت مخصصات الصيانة نحو 22.2 مليار جنيه، وهي تمثل نسبة محدودة من إجمالي قيم الأصول. دعت اللجنة إلى ضرورة زيادة الاعتمادات المالية لتتناسب مع حجم الأصول الحكومية.
عدم توازن في هيكل الأصول
أشارت اللجنة أيضا إلى وجود عدم توازن في هيكل الأصول، حيث تستحوذ المباني غير السكنية والتشييدات على نحو 59.4% من إجمالي الأصول. هذا الأمر قد يؤدي إلى إنشاء مشروعات دون استكمال تجهيزها، وخاصة في القطاعات الحيوية مثل المستشفيات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.