كتبت: فاطمة يونس
توقع البنك الدولي أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان تراجعًا ملحوظًا في النمو الاقتصادي، إذ من المتوقع أن ينخفض نمو هذه المناطق إلى 1.6% خلال عام 2026، مقارنة بـ 4% في عام 2025. يعود ذلك إلى تداعيات الحرب في إيران، التي تسببت في العديد من التحديات الاقتصادية.
تداعيات الحرب وتأثيراتها الاقتصادية
أشار البنك الدولي إلى التأثيرات السلبية الكبيرة على النمو الاقتصادي في المنطقة نتيجة النتائج البشرية الجسيمة للحرب. كان من أبرز هذه التداعيات تباطؤ النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن. يضاف إلى ذلك استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي على الرغم من فترات التهدئة المؤقتة التي قد تحدث بين الحين والآخر.
توقعات النمو في المستقبل
رغم التحديات، فإن البنك الدولي يتوقع تعافيًا تدريجيًا لمنطقة الشرق الأوسط في حال انحسار الحرب بحلول نهاية العام الجاري. إذ يُتوقع أن ترتفع وتيرة النشاط الاقتصادي مع زيادة الثقة في الأسواق، ليصل متوسط النمو إلى 4.5% خلال عامي 2027 و2028.
تحليل أدائي الدول المصدرة للهيدروكربون
توقع التقرير أن تشهد الدول المصدرة للهيدروكربون تباطؤًا بالغًا، إذ من المتوقع أن ينخفض النمو في هذه الدول إلى 0.3% فقط في عام 2026. وجاء هذا الانخفاض نتيجة اضطرابات الإنتاج عبر مضيق هرمز وزيادة الإنفاق الدفاعي.
البحث في حالة العراق والكويت
تشير التوقعات إلى أن العراق سيعاني من تراجع حاد في نموه، ليصبح -8.9% في عام 2026 بعد أن سجل -2.2% في 2025. أما الكويت، فمن المتوقع أن ينخفض نموها إلى -6.4% في 2026 مقارنة بـ -2.6% في 2025، قبل أن تشهد تعافيًا كبيرًا عام 2027 ليصل إلى 13.5%.
أداء باقي الدول في المنطقة
تشير التوقعات إلى أن قطر ستشهد نمواً قدره 3.0% في عام 2026، بينما يرتفع نموها إلى 5.7% و6.4% في عامي 2027 و2028 على التوالي. كما توقعت المملكة العربية السعودية نموًا بنسبة 3.1% في 2026، ليرتفع إلى 4.9% في 2027.
وفي دولة الإمارات، يُتوقع أن يصل النمو إلى 2.4% في 2026 قبل أن يرتفع إلى 4.1% في 2027 و4.2% في 2028. بينما تُظهر التوقعات أن البحرين ستعاني من انخفاض النمو إلى 1.3% في 2026، مع تحسن متوقع في السنوات التالية.
الشأن الاقتصادي في عُمان وبلدان أخرى
سلطنة عُمان قد تكون الأقل تأثرا بالصدمات، حيث توقع التقرير أن يصل نموها إلى 2.4% في 2026 ثم يتزايد تدريجيًا. أيضًا، شهدت الدول غير المشاركة في الصراع استفادة من ارتفاع أسعار الطاقة، مع استقرار توقعات النمو في الجزائر عند 3.7% خلال 2026.
في المقابل، يتوقع أن تتعرض ليبيا لزيادة في نموها لتصل إلى 13.4% في 2026. أما الأردن، فمن المتوقع أن يستقر نموه عند 2.7%. بينما يتوقع أن تبقى حالة اليمن ضعيفة للغاية، حيث يتوقع أن يسجل 0.5% في 2026.
تستمر المجتمعات في البحث عن السبل للتكيف مع الظروف العصيبة التي تمر بها، حتى مع وجود آمال في التئام الاقتصاد في الأعوام القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.