كتب: كريم همام
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، متوجهًا به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والتموين والاتصالات والصناعة. هذا الطلب يعكس القلق المتزايد بشأن التوسع الكبير في الأسواق والتجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطني وحقوق المستهلك.
خطر الأسواق غير الرسمية
أوضح أمين أن الدولة تبذل جهودًا عظيمة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق العدالة الضريبية، لكن الواقع يشير إلى نمو متسارع لآلاف الصفحات والجروبات الإلكترونية التي تمارس أنشطة البيع والتجارة بشكل يومي. هذه الأنشطة تتم دون تراخيص أو سجلات ضريبية، مما يؤدي إلى نقص الرقابة الحقيقية ويجعل مواقع التواصل الاجتماعي أسواقًا موازية خارجة عن سيطرة الدولة.
تهديدات صحة المواطنين
وأشار أمين إلى أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب لتداول منتجات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات، خاصة في مجالات الأغذية ومستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية والملابس. هذا الأمر يعرض المواطنين لعمليات غش تجاري ويشكل تهديدًا لسلامتهم الصحية، بالإضافة إلى الإضرار بالتجار والمستثمرين الملتزمين بالقوانين.
الأسئلة الملحة حول الاقتصاد الموازي
تساءل النائب أشرف أمين عن حجم الاقتصاد الموازي الرقمي الناتج عن التجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر. كما تطرق إلى حجم الخسائر الضريبية التي تتكبدها الدولة سنويًا بسبب هذه الأنشطة غير المقننة. وفي هذا السياق، كانت هناك أسئلة حول آليات الرقابة الحالية على المنتجات المعروضة إلكترونيًا، وخاصة السلع مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات.
ضرورة وضع إطار تشريعي
تساءل أمين أيضًا عن السبب وراء عدم وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح يلزم صفحات البيع الإلكتروني بالتسجيل والترخيص والرقابة الضريبية. وأكد على أهمية وجود خطة حكومية لدمج العاملين في التجارة الإلكترونية غير الرسمية ضمن الاقتصاد الرسمي، دون أن يؤثر ذلك سلبًا على صغار البائعين والشباب.
دعوة لتحرك عاجل
شدد النائب أشرف أمين على أن مواجهة فوضى التجارة الإلكترونية غير الرسمية لم تعد مجرد رفاهية، بل أصبحت ضرورة ملحّة لحماية الاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين. مطالبًا الحكومة بتحرك عاجل وحاسم لوقف نزيف الاقتصاد الموازي الرقمي، وتحقيق المنافسة العادلة، وكذلك استعادة حق الدولة في الرقابة والتحصيل الضريبي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.