كتب: كريم همام
في تحليل حديث، صرح الخبير السياسي مختار غباشي بأن التصعيد الحالي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية يشير إلى ضغط تفاوضي متبادل، وليس استعدادًا مباشرًا لاندلاع حرب شاملة. وأوضح غباشي، خلال مشاركته في برنامج صباح الخير يا مصر، أن كلا الطرفين يمتلكان أوراق قوة يسعيان للحفاظ عليها دون تقديم تنازلات كبيرة.
وجهة نظر إيران في التصعيد
أشار غباشي إلى أن الجانب الإيراني يشعر بأنه حقق نوعًا من النجاح في صموده أمام الضغوط الأمريكية. وتمتلك إيران ورقة استراتيجية مهمة تتمثل في السيطرة والتأثير على مضيق هرمز. هذا الموقع الحيوي يعتبر نقطة انطلاق للكثير من التجارة العالمية، مما يمنح إيران نفوذًا قويًا في المنطقة.
استراتيجية الولايات المتحدة
على الجانب الآخر، تسعى الولايات المتحدة لتحقيق مكاسب من العمليات العسكرية التي قامت بها. وتعتبر هذه العمليات بمثابة ضغط على إيران حتى وإن لم تحقق الأهداف المتوخاة بالكامل. ومن هنا، يعكس المشهد الحالي حالة “عدّ أصابع” بين الطرفين، حيث تمارس إيران نفوذها في المضيق بينما تقوم واشنطن بفرض ضغوط وحصار على الموانئ الإيرانية.
جهود الوساطة والمفاوضات
فيما يتعلق بالوساطات، أشار غباشي إلى الدور الذي تلعبه باكستان في هذا السياق من خلال تقديم مقترحات متبادلة. ومع ذلك، لم تصل هذه المقترحات بعد إلى مرحلة التوصل إلى اتفاق ملموس. يعكس هذا الواقع تعثر انطلاق جولات التفاوض حتى الآن، مما يبرز الفجوة الكبيرة بين الطرفين.
تعقيدات الوصول إلى اتفاق
أوضح غباشي أن الوصول إلى اتفاق لن يكون سريعًا كما قد يتوقع البعض. بل، من المرجح أن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً بسبب تعقيد الملفات وتداخل المصالح المختلفة. إذ لا يقتصر الصراع الحالي فقط على الملف النووي، بل يمتد إلى أبعاد اقتصادية واستراتيجية أوسع، مما يجعل أي تسوية محتملة أكثر تعقيدًا.
بهذا الشكل، يبدو أن التطورات في العلاقات الإيرانية الأمريكية تحمل الكثير من التعقيد، ومسار المفاوضات لا يزال بعيدًا عن الحلول السريعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.