العربية
إقتصاد

التصنيع المحلي بوابة جديدة لاقتصاد مصر

التصنيع المحلي بوابة جديدة لاقتصاد مصر

كتب: أحمد عبد السلام

أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن التركيز الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيادة نسب التصنيع المحلي وإقامة شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية يمثل بوصلة اقتصادية حيوية، خاصة في ظل التحديات العالمية والمحلية الراهنة.

تحول اقتصادي ضروري

أوضح محمود أن هذا التوجه لا يُعد مجرد استراتيجية تنموية، بل هو مسألة أمن قومي واقتصادي. التحول من اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد إلى اقتصاد إنتاجي يُعتبر طوق النجاة الحقيقي لضمان استدامة النمو في مصر. وقد عانى الاقتصاد المصري طويلًا من فجوة الاستيراد التي تستنزف العملة الصعبة، حيث إن زيادة المكون المحلي تعني تقليل الاعتماد على الخارج، مما يسهم في حماية الجنيه المصري من التقلبات الاقتصادية ويخفف الضغط على الاحتياطي النقدي.

خلق فرص العمل وتقليص البطالة

أشار محمود إلى أن الصناعة تُعد القطاع الأكثر قدرة على استيعاب العمالة المتنوعة بمختلف مستوياتها. الرهان على تعزيز هذا القطاع من خلال توطين الصناعة هو رهان على تقليص معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة. كما أكد على أن الأزمات العالمية المتكررة أثبتت أن الدول التي تفتقر إلى قاعدة صناعية محلية تلبي احتياجاتها الأساسية تدفع ثمنًا باهظًا.

الشراكات مع الشركات العالمية

إحدى خطوات تعزيز الصناعة المصرية، وفقًا لمحمود، هي إقامة شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة، مما يضمن تدفق التكنولوجيا الحديثة وأساليب الإدارة المتطورة إلى شرايين الصناعة المصرية. هذه الشراكات تحول مصر من مجرد مُجمِّع للمنتجات إلى صانع حقيقي يمتلك أسرار الصنعة.
الحصول على استثمار أجنبي لا يقتصر فقط على الأموال والتكنولوجيات، بل يشمل أيضًا دخول أسواق جديدة وعملاء. هذا يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتصدير، مما يمكن المنتج المصري من المنافسة وفق المعايير الدولية.

إعادة هيكلة الاقتصاد المصري

أفاد محمود أن رسالة القيادة السياسية واضحة، حيث أننا نعيش الآن عصر الاقتصاد الإنتاجي بعد أن انتهى عصر الاقتصاد الريعي. يُحمل هذا التوجه الحكومة والقطاع الخاص مسؤولية تاريخية مشتركة لتغتنم الفرص الحالية، وتحويل التحديات الاقتصادية إلى دوافع قوية لبناء قاعدة صناعية متينة تتماشى مع حجم ومكانة الدولة المصرية.
الحاجة لتوطين الصناعة أصبحت عقيدة اقتصادية فرضتها الظروف العالمية والأزمات الهيكلية المتراكمة. إن تشديد الرئيس السيسي على دمج مسار التصنيع المحلي مع الشراكات العالمية يُمثل تحولًا استراتيجيًا حيويًا، حيث يعكس الانتقال من سياسة تجميع المكونات المستوردة إلى سياسة خلق قيمة مضافة.

مالية وصمود مصر في مواجهة الأزمات

إن مشروع توطين الصناعة بالشراكة مع الكيانات الكبرى هو مشروع وطني شامل يُشبه في أهميته المشروعات القومية الكبرى. أصبح هذا المسار ضرورة وليس ترفًا، وهو الطريق الوحيد لتحويل مصر إلى مركز صناعي وتصديري إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. وبذلك يمكن تحقيق مناعة اقتصادية تحمي مقدرات الدولة والأجيال القادمة من تقلبات الاقتصاد العالمي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.