كتب: إسلام السقا
رصد موقع “برلماني” المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي في تقريره حول قضية التصوير بدون إذن، مشيرًا إلى أهمية تنظيم هذا الأمر في ظل التقنيات الحديثة. تمت الإشارة في التقرير إلى مذكرة إيضاحية لمشروع قانون يهدف إلى تنظيم التصوير والنشر، مع التركيز على جوانب الحرية والمسؤولية.
التصوير كمسألة قانونية
في السنوات الأخيرة، شهدنا استسهالاً في تصوير الناس بدون علمهم أو رضاهم. هذه الممارسة أصبحت شائعة بشكل خاص في الشوارع، أماكن العمل، وحتى في المناسبات الخاصة. إن تداول المقاطع المصورة بين الأفراد أو عبر تطبيقات المراسلة يعكس ضرورة معالجة هذا الأمر من الناحية القانونية.
أحكام قانون الحماية من انتهاك الخصوصية
القانون المصري له دور حاسم في مكافحة انتهاك الحياة الخاصة. وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و100 ألف جنيه لكل من يعرض حياة الأفراد الخاصة للاعتداء أو ينشر أو يتداول صورًا أو معلومات دون رضا أصحابها. هذا يؤكد أن أي اعتداء على الخصوصية يحمل عقوبات صارمة.
تصوير الأشخاص في الأماكن الخاصة
طبقًا لقوانين العقوبات، يُعتبر تسجيل أو نقل صورة شخص في مكان خاص دون إذنه انتهاكًا صريحًا لخصوصيته. الأهم من ذلك، مجرد التصوير دون إذن قد يُعد جريمة قانونية في حال اعتبر اعتداءً على الخصوصية.
تداول الفيديوهات بين الأصدقاء
تداول الفيديوهات بين الأصدقاء أو في مجموعات مغلقة يُعتبر أيضًا إجراءً يستوجب المساءلة القانونية. حتى لو لم تُنشر هذه الفيديوهات على منصات عامة، فإن عدم نشرها على الإنترنت لا يعفي من المسؤولية الجنائية إذا ثبت الاعتداء على الحقوق الخاصة بالأفراد.
الإطار العام للمشكلة
في السياق العام، تتطلب قضية التصوير بدون إذن تدقيقًا معمقًا في الحقوق والحريات الأساسية. إن هذا الموضوع يخضع لتوازن بين حرية التعبير وحق الأفراد في الخصوصية، وهذين الحقين هما من الحقوق الإنسانية التي يضمنها الدستور.
الأثر التشريعي والاجتماعي المتوقع
التصوير في عصر الفضاء الرقمي لم يعد مجرد وسيلة فنية أو أداة توثيقية، بل أصبح نشاطًا ذا طبيعة قانونية مركبة. لذا، فإن الأثر التشريعي والاجتماعي المتوقع من مشروع القانون يعد ضروريًا لحماية الحقوق والحريات في المجتمع.
في ضوء ذلك، يُعتبر تنظيم التصوير والنشر خطوة مهمة نحو سد الفجوات التشريعية وضمان حماية الأفراد وخصوصياتهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.