كتبت: إسراء الشامي
بحث كل من الاتحاد الأوروبي والفلبين سبل تعزيز التعاون الأمني البحري، وذلك من خلال مناورات تهدف لمواجهة التهديدات السيبرانية والكيميائية. وقد استضافت العاصمة الفلبينية “مانيلا” ندوة رفيعة المستوى حول استجابة الأزمات البحرية واسعة النطاق، نظمها الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع المركز البحري الوطني.
مناورة “ألالايان 2026” لتعزيز الأمن البحري
أعقب الندوة تنفيذ النسخة الرابعة من مناورة “ألالايان 2026″، وهي مناورة متعددة الوكالات تهدف لتعزيز الأمن البحري. شارك في هذه الفعالية، التي استمرت لمدة يومين، مسؤولون وخبراء من 31 وزارة وهيئة فلبينية معنية بالأمن والمجال البحري. وجرى ذلك بدعم من مشروعي الاتحاد الأوروبي “إيسيووا+” و”كريماريو”، اللذين يسعيان لتعزيز التعاون الأمني بين أوروبا وآسيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
تطوير التنسيق الاستراتيجي لمواجهة الأزمات البحرية
تركيزت الندوة على تطوير التنسيق الاستراتيجي والعملياتي بين الجهات الحكومية لمواجهة الأزمات البحرية المعقدة. وأكدت الحاجة إلى التصدي للتهديدات السيبرانية، بالإضافة إلى المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، والحوادث المرتبطة بالشحنات الخطرة في البحر. شهدت الفعالية أيضاً مشاركة خبراء من مشروع “سلامة الموانئ العالمية” ومراكز التميز الأوروبية المعنية بالتهديدات الكيميائية والبيولوجية، مما اتاح استعراض أفضل الممارسات الأوروبية في مجال إدارة الأزمات البحرية.
أهمية التعاون الدولي في الأمن البحري
وفي هذا السياق، علق المساعد الرئاسي للشؤون البحرية في الفلبين، أندريس سي. سينتينو، قائلاً: “إن التعاون مع الشركاء الدوليين، خاصة الاتحاد الأوروبي، يعد حيوياً لتعزيز تنسيق الوكالات وتحسين استخدام الموارد خلال العمليات البحرية”. وأكد أن مناورات “ألالايان” تسهم في زيادة الجاهزية لمواجهة التهديدات البحرية والسيبرانية المتزايدة.
التزام الاتحاد الأوروبي تجاه الأمن البحري
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الفلبين، ماسيمو سانتورو، أن هذه الأنشطة تعكس التزام الاتحاد الأوروبي والفلبين بدعم الأمن البحري والاستقرار الإقليمي. وأبرز أهمية تعزيز الاستجابة الحكومية الشاملة للأزمات البحرية، مشدداً على أن الاتحاد الأوروبي يعتبر شريكاً أمنياً موثوقاً ومستقراً للفلبين ودول المنطقة.
سيناريوهات المناورات ودور المنصات الأوروبية
تضمنت النسخة الرابعة من مناورات “ألالايان” سيناريوهين رئيسيين. الأول يتعلق بحادث بحري سيبراني مادي، والآخر بحادث بحري قائم على مواد كيميائية أو شحنات خطرة. تم استخدام منصة “أوريس” الأوروبية لتنسيق الاستجابة بين الجهات المختلفة، مما يعكس أن التعاون والتنسيق هم أساس النجاح في التصدي لهذه التهديدات.
تحديات الأمن البحري المعقدة
أشار نائب الأدميرال ألين ج. دالانجين، القائم بأعمال مدير المركز الوطني للملاحة البحرية، إلى أن التهديدات البحرية أصبحت أكثر تعقيداً وترابطاً. فإنه من الضروري التعاون الدولي المستدام والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات والدول لمكافحة القضايا الرئيسية مثل الصيد غير القانوني والقرصنة والتهريب والإرهاب البحري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.