كتبت: سلمي السقا
في زمن الانفتاح الرقمي والسيطرة الواضحة للتكنولوجيا على حياتنا، تناول الدكتور عمرو سليمان، استشاري الطب النفسي، قضية حيوية ترتبط بتأثير الهواتف الذكية والتكنولوجيا الحديثة على دور الأسرة المصرية.
الأسرة ودورها في التربية
خلال حديثه مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء DMC” الذي يُبث عبر فضائية DMC، أكد سليمان أن الأسرة لا تزال تمتلك الأدوات اللازمة لإيحاء التوجيه للأبناء. ورفض فكرة أن التكنولوجيا قد أضعفت من دور الأسرة في الحياة التربوية لأبنائها. فالأسر المصرية ما زالت تحمل في طياتها ثقافة وحضارة عميقتين، مما يمكنها من الحفاظ على تأثيرها الإيجابي رغم التحديات المستجدة.
التكنولوجيا كأداة وليست خطرًا
أشار سليمان إلى أهمية النظر إلى التكنولوجيا كأداة يمكن أن تكون مفيدة أو مضرة، استنادًا إلى كيفية استخدامها. وأوضح أن المشكلة الحقيقية تنبع من غياب التنظيم والمتابعة الأسرية. فالتكنولوجيا في حد ذاتها ليست تهديدًا، لكن الاستخدام غير المنظم لها قد يسبب مشاكل تربوية.
تجارب دولية في استخدام التكنولوجيا
تطرق سليمان إلى تجارب دول أخرى، مثل الصين، التي استطاعت الجمع بين التقدم التكنولوجي والضوابط التربوية. حيث يتم استخدام التكنولوجيا بشكل مكثف في المؤسسات التعليمية، بالتزامن مع تطبيق قواعد تنظم هذا الاستخدام، مما يساعد في تحقيق توازن بين الفوائد والمخاطر.
بناء الوعي ومتابعة الأبناء
وفي سياق الحديث عن حماية الأبناء في عصر الرقمنة، شدد سليمان على أن هذا الأمر لا يتطلب عزل الأبناء عن التكنولوجيا. بل على العكس، فإنه يلزم بناء وعي قوي لدى الأطفال والمراهقين، مع ضرورة وجود متابعة أسرية مستمرة. فمن خلال هذه المتابعة، يمكن ضمان الاستخدام الآمن والمتوازن للأجهزة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
إن الفهم العميق لدور الأسرة في توجيه الأبناء والوعي بتحديات التكنولوجيا الحديثة يسهمان في بناء جيل قادر على التعامل بحكمة مع مستجدات العصر الرقمي، ما يعزز من قدرات العائلة في تشكيل الهوية والقيم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.