رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تليفزيون

التلفزيون المصري: 63 عامًا من التاريخ والإبداع

التلفزيون المصري: 63 عامًا من التاريخ والإبداع

كتب: كريم همام

لحظة الميلاد

في أمسيات يوليو عام 1960، شهدت البيوت المصرية لحظة فارقة، إذ اجتمعت الأسر حول شاشة تلفزيونية بالأبيض والأسود، غير مدركة تمامًا ما ينتظرها. بصوت مذيع ينطق بعبارة “هنا القاهرة”، بدأت حكاية التلفزيون المصري، الذي لم يكن مجرد شاشة تعرض البرامج، بل نافذة جديدة لرؤية الوطن والتاريخ.

البداية قبل الميلاد

تعود قصة التلفزيون المصري إلى ما قبل عام 1960، عندما بدأت مصر تتأمل فكرة إدخال التلفزيون، مع إدراك أهمية الصورة بجانب الصوت. وشهد عام 1951 أول تجربة للإرسال التلفزيوني، أثناء احتفالات زواج الملك فاروق، حيث تم استخدام برج إرسال مؤقت لبدء نقل الصور التلفزيونية، ولكن لم تُستكمل تلك المحاولات بسبب تغييرات سياسية لاحقة.

مشروع التلفزيون الوطني

بعد ثورة يوليو عام 1952، تم التفكير بجدية في إنشاء تلفزيون وطني. عام 1954، تم عرض مشروع التلفزيون على الرئيس جمال عبد الناصر، مما أسفر عن تخصيص ميزانية لبناء مبنى الإذاعة والتلفزيون، مع التصميم لإنشاء محطة إرسال فوق جبل المقطم. رغم تأجيل المشروع بسبب العدوان الثلاثي، ظل الحلم قائمًا وعاد إلى الحياة مع نهاية الخمسينيات.

الانطلاق الرسمي

في يوليو 1959، توالت التحضيرات لإنشاء التلفزيون، وتم اختيار هيئة الإذاعة الأمريكية “آر سي إي” لتجهيز الشبكة بأحدث التقنيات. في مساء الحادي والعشرين من يوليو 1960، شهد العالم لحظة افتتاح التلفزيون المصري، حيث كانت الخطوة الأولى بتلاوة آيات من القرآن، تبعها ظهور أول مذيع تلفزيوني، صلاح زكي، الذي أعلن بدء البث الرسمي.

تطور البث

ابتدأ التلفزيون المصري بقناة واحدة، ولكن مع تزايد الإقبال، أُضيفت قنوات جديدة. في عام 1961 انطلقت القناة الثانية، وفي عام 1962 جاءت القناة الثالثة، مما زاد من ساعات الإرسال اليومية. لم يكن التلفزيون مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبح منصة ثقافية وتعليمية، حيث قدم المسرح والأعمال الفنية، وأيضا برامج تشجع على محو الأمية.

التنظيم والتطوير

في عام 1970، تم تشكيل اتحاد الإذاعة والتلفزيون، مما ساهم في تنظيم العمل الإعلامي في مصر. مع انتصار عام 1973، تم إدخال البث الملون، ثم انتقل التلفزيون تدريجياً إلى أنظمة حديثة مثل “بال”، مما أضاف جودة جديدة للصورة.

اهتمام بالهوية الثقافية

فهم التلفزيون المصري أهمية الهوية الثقافية، مما أدى إلى إطلاق قنوات إقليمية منذ الثمانينيات كانت تعكس خصوصيات كل منطقة. وفي ديسمبر 1990، أُطلقت القناة الفضائية المصرية، لتكون نوافذ مصر للمشاهدين خارج البلاد.

تحديات عصر التكنولوجيا

مع التطورات التكنولوجية، واجه التلفزيون المصري تحديات جديدة، خصوصًا بعد ظهور منصات المشاهدة الرقمية. ومع ذلك، حافظ التلفزيون المصري على قوته التاريخية، مؤكداً الاستمرار في تطوير أدواته ومحتواه لمواكبة العصر الحديث، مع الحفاظ على هويته الأصيلة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.