كتبت: إسراء الشامي
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن النزاع والانقسام بين أبناء الشعب الواحد يمثلان خطرًا حقيقيًا قد يحوّل الأوطان إلى بؤر صراع ملتهبة. وفي حديثه خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، أشار الشيخ الجندي إلى أن ما وضعه القرآن في إطار “شفا حفرة من النار” لا يقتصر على الآخرة، بل يمتد ليشمل واقع المجتمعات عندما تتفكك داخليًا.
خطر الفرقة والتناحر
وأوضح الشيخ الجندي أن الفرقة والتناحر بين أبناء الوطن الواحد تُعد من أخطر ما يهدد استقرار الدول. وأكد أن هذه الصراعات تخلق أنواعًا من “حُفر النار” التي يتمناها كل عدو طامع في البلاد. وتعد هذه الحالة من الانقسامات أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الفوضى وتدمير المقدرات.
نتائج النزاع على المجتمعات
وأشار إلى أن التجارب الواقعية لبعض الدول المحيطة توضح النتائج الوخيمة للنزاع، حيث تتحول الأوطان إلى ساحات للفوضى، تفقد فيها الثروات وينهار الجيش. مما يؤدي بدوره إلى تشريد المواطنين واحتياجهم. وأبرز الجندي أن الشعوب التي تعيش هذه الحالة من التفكك تُصبح عرضة للضعف والتبعية، ما يدفعها إلى طلب المساعدة من الخارج، دون تحقيق جدوى حقيقية.
النهي الإلهي عن النزاع
تابع الشيخ الجندي حديثه مستندًا إلى الآية الكريمة ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، موضحًا أن الفشل هنا يشمل كل صور الضعف من انكسار وعجز وعدم قدرة على المواجهة. وأكد أن النهي الإلهي جاء عامًا وشاملاً، دون تقييد بنوع معين من النزاعات، سواء أكانت سياسية، اقتصادية أو اجتماعية.
قاعدة كبرى في علم الاجتماع
أوضح الجندي أن أي نزاع يؤدي في النهاية إلى نفس النتيجة، وهي الفشل. ولذا، فإن هذه الآية تمثل قاعدة هامة في علم الاجتماع وبناء الدول، حيث إن النزاع يقود حتمًا إلى الانهيار، بينما يحفظ التماسك وحدة الأوطان واستقرارها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.