كتبت: بسنت الفرماوي
تلقى السؤال عن الجهر في الصلاة السرية اهتمامًا كبيرًا، حيث ورد إلى دار الإفتاء استفسار من أحد الأفراد حول ما إذا كان يجوز الجهر بقدر قليل أثناء أداء الصلاة السرية لتفادي السرحان.
الإجابة من دار الإفتاء
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال بث مباشر عبر صفحة الإفتاء، مؤكدًا أنه يجوز الجهر قليلاً في الصلاة السرية ولا حرج في ذلك. وأوضح أن الصلوات تنقسم إلى صلوات سرية مثل الظهر والعصر، وصلوات جهرية مثل المغرب والعشاء والفجر.
الجهر والسر في الصلاة
في سياق رده، بين أمين الفتوى أنه يستحب للمسلم أن يسر في الصلاة السرية وأن يجهر في الصلاة الجهرية سواء كان إمامًا أو مأمومًا. وأكد أن الجهر لا يعني رفع الصوت ليصل إلى الخارج، وإنما يقصد به أن يسمع المصلي نفسه فقط أثناء الصلاة.
هل يؤثر الجهر في الصلاة السرية على صحتها؟
استطرد الشيخ وسام مشيرًا إلى أنه إذا تعمد المصلي الجهر في صلاة سرية، فإن ذلك لا يبطل صلاته، ولكنه يعتبر فعلاً غير مستحب. وبين أنه لا يتطلب الأمر سجدتي سهو في حال الجهر قليلاً، لكن ذلك قد ينقص من أجر الصلاة.
آراء العلماء حول هذه المسألة
كما أضاف الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً، أنه يجوز للمصلي أن يسمع نفسه أثناء أداء الصلاة السرية. وشرح الأطرش الفرق بين الجهر والسر في الصلاة، مؤكدًا أن المصلي في الصلاة الجهرية يمكنه سماع قراءة الإمام أو نفسه، بينما في الصلاة السرية يسمع مؤديها نفسه فقط.
تحريك اللسان في الصلاة السرية
وأوضح الأطرش أن بعض أهل العلم يرون أن مجرد تحريك اللسان وإخراج الحروف دون الحاجة لسماع ذاته يكفي أثناء الصلاة السرية. وبهذا، يبقى الجهر مقتصرًا على إسماع المصلي نفسه دون غيره، وهو ما لا يعد من الجهر المحرم أو المرفوض في مثل هذه الصلوات.
توجيهات للمصلين
وفي ختام حديثه، نوه وكيل وزارة الأوقاف سابقًا بأن رفع الصوت في الصلاة السرية بحيث يقتصر على إسماع المصلي نفسه فقط هو أمر جائز، ويجعل الصلاة أكثر تركيزًا بعيدًا عن السرحان، دون أن يؤثر سلبًا على أدائهم للصلاة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.