رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

الحضارة الإسلامية: نموذج متكامل للتسامح والسلام

الحضارة الإسلامية: نموذج متكامل للتسامح والسلام

كتب: صهيب شمس

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية تمثل مشروعًا حضاريًا متكاملًا، لم يكن مجرد مرحلة تاريخية أو تجربة حضارية عابرة. فهذه الحضارة تميزت بجمعها بين بناء الإنسان وعمارة الأكوان، وبين تهذيب الروح وإعمار الحياة، ورقي القيم وازدهار العلوم.

التوازن بين متطلبات الدنيا ومقاصد الآخرة

لقد نتج عن هذا التوازن الحضاري أن قدمت الحضارة الإسلامية نموذجًا يمزج بين متطلبات الدنيا واحتياجات الآخرة. وقد جعلت من الجمال قيمة شاملة تشمل كل من الفرد والمجتمع. خلال كلمة له في مؤتمر “الحضارة الإسلامية طريق التسامح والسلام والتنوير” المنعقد في العاصمة الأوزبكية طشقند، أشار إلى أن النموذج الإسلامي يحقق الانسجام بين الاحتياجات المادية والروحية للإنسان.

القيم الجمالية في الحضارة الإسلامية

أوضح المفتي أن الحضارة الإسلامية لم تعتنِ بجمال المظاهر فقط، بل اعتنت بجمال النفس والخلق أيضًا. كما أسس الإحسان كقاعدة تحكم العلاقة بين الإنسان وربه ونفسه والكون. ولجأ المتحدث إلى التأكيد على أهمية العقل، حيث شجعت الحضارة على التفكير والاستكشاف، وعززت البحث العلمي على حساب الخرافات والأوهام.

مقارنة مع الحضارات الأخرى

علق المفتي على أن الحضارة الإسلامية لم تتواجد في أي حضارة أخرى، بما في ذلك الحضارة الغربية، التي عانت من الصراعات والحروب. فقد أضحت هذه الحضارات تعاني من فقدان إنسانيتها وأخلاقها، في حين عززت الحضارة الإسلامية قيم الرحمة والسلام والتسامح.

تاريخ التسامح والسلام في الحضارة الإسلامية

هذا ويعتبر التسامح والسلام في الحضارة الإسلامية ركيزتين أساسيتين يتعزز وجودهما من خلال العقيدة الإسلامية وأحكام الشريعة. وقد ترجم المسلمون هذا التسامح في ممارستهم عبر تاريخهم الطويل، مما أظهر أن العدالة والرحمة تتسع خلال اقتراب المجتمعات من هدايات الإسلام الصحيحة.

قيم إنسانية شاملة

كما أشار إلى أن هذه الحضارة تدعو إلى وحدة النوع الإنساني رغم تنوع الأعراق والأوطان. احتفظت الحضارة الإسلامية بقيمها الإنسانية في جميع مجالات الحياة، سواء في الحكم أو التشريع أو الاقتصاد.

التعايش السلمي بين الأديان

كما أشار المفتي إلى أن السيرة النبوية تشهد على التسامح الذي قدمته الحضارة الإسلامية، حيث عاشت جميع الأديان معًا بسلام. فقد كان المسلمون يستقبلون المسيحيين واليهود ويعيشون معًا في احترام وتقبل متبادل.

جهود الدولة المصرية لتعزيز قيم التعايش

تتطلع الدولة المصرية إلى إرساء ثقافة السلام والتسامح، مؤكدًة على أهمية مواجهة التطرف بالفكر الرشيد والحوار البنّاء. وقد كانت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم منصة تهدف إلى تنسيق الجهود الدولية للتصدي للفكر المتطرف، وتعزيز الاعتدال.

دعوات لتعزيز قيم الحضارة الإسلامية

وفي ختام كلمته، دعا المفتي إلى أهمية تعزيز جوانب التسامح والسلام في الحضارة الإسلامية، وإبرازها كقيم أصيلة قام عليها هذا النموذج الحضاري. وأشار إلى أن الحاجة إلى تداول هذه الحقائق تزداد خاصةً في ظل الأزمات العالمية المعاصرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.