العربية
مقالات

الخلع بين الطلاق والفسخ: جدل فقهي متجدد

الخلع بين الطلاق والفسخ: جدل فقهي متجدد

كتبت: إسراء الشامي

أثار النقاش حول الخلع ومكانته في الفقه الإسلامي حالة من الجدل الدائر مؤخرًا، حيث علق الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي، والتي اعتبرت الخلع “فسخًا” وليس “طلاقًا”.

الخلاف حول مفهوم الخلع

صرح الدكتور أحمد كريمة بأن هناك علاقة مهنية وزمالة تربطه بالدكتور سعد، مشيرًا إلى أن تصريح الأخير قد يكون مبتورًا أو قد أُخذ بطريقة غير دقيقة. وأكد كريمة في حديثه ببرنامج “علامة استفهام”، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الخلع يُعتبر طلاقًا في الإسلام، وهو ما يتوافق مع نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.

الشرط الرئيسي للخلع

شدد أستاذ الفقه المقارن على أن الخلع يجب أن يكون بموافقة الزوج، حيث يعتبر الخلع الصحيح هو الذي يتم برضا الزوج. وأبدى كريمة استياءه من العوار القانوني الحالي، مطالبًا بتعديل بنود الخلع في مشروع قانون الأحوال الشخصية. وأوضح أن القاضي له الولاية في إصدار الحكم في دعاوى الخلع، مما يجعل الخلع واقعًا وصحيحًا حال صدور الحكم.

موقف الدكتور سعد الدين الهلالي

في الجهة الأخرى، أحدث الدكتور سعد الدين الهلالي جدلًا واسعًا بإعلانه أن الخلع لا يحتسب ضمن عدد الطلقات المسموح بها. وأشار إلى أن هذا الرأي هو أحد الآراء الفقهية المعمول بها، مستشهدًا بما ورد عن الإمام الشافعي في مذهبه القديم، بالإضافة إلى اعتماده من قبل بعض فقهاء الحنابلة.

المرونة في إعادة الزواج

ذكر الهلالي أن الرجل الذي يختار الخلع يمكنه الرجوع إلى زوجته مرة أخرى من خلال عقد زواج جديد، دون أن تُحتسب هذه الخطوة من عدد الطلقات. وأوضح أن الخلع لا يرتبط بعدد معين، مما يتيح للزوجين إمكانية الانفصال أكثر من ثلاث مرات، مع إمكانية الرجوع بينهما في كل مرة بعقد جديد.

آراء متباينة بين الفقهاء

يمثل هذا النقاش الآراء المتباينة في الفقه الإسلامي حول مسألة الخلع والطلاق. وكذلك يبرز أهمية إعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات المتعلقة بالقضايا الأسرية. يساهم هذا النوع من النقاشات في إثراء الحوار حول القضايا القانونية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الإسلامي في العصر الحديث.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.